اضطراب في أسواق السندات العالمية: مخاوف فقاعة الذكاء الاصطناعي ترفع تكاليف الاقتراض

اضطراب في أسواق السندات العالمية: مخاوف فقاعة الذ

تشهد أسواق السندات العالمية حالة من الترقب والحذر، حيث أدت عمليات بيع واسعة النطاق لأسهم شركات الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، إلى تراجع حاد في الإقبال على المخاطرة، مما دفع المستثمرين نحو البحث عن ملاذات آمنة.

وقد سجلت هوامش السندات المقومة بالدولار للشركات الآسيوية ذات التصنيف الائتماني المرتفع ارتفاعاً ملحوظاً، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ يوليو/تموز من العام الماضي. ويعكس هذا الارتفاع مطالبة المستثمرين بعلاوة مخاطر إضافية، وهو اتجاه يسيطر على المشهد المالي العالمي حالياً.

وفي هذا السياق، أشار مؤشر صادر عن بلومبيرغ إلى أن علاوات الفائدة على سندات الشركات عالمياً سجلت أوسع نطاق لها منذ مايو/أيار 2025، لتصل إلى 129 نقطة أساس.

قلق
قلق في الأسواق المالية بشأن الاستثمارات الهائلة في الذكاء الاصطناعي

مخاوف بشأن وتيرة الإنفاق

تتصاعد المخاوف في الأوساط الاقتصادية بشأن وتيرة الإنفاق السريع على تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتي تعتمد بشكل كبير على الديون الضخمة التي حصلت عليها شركات التكنولوجيا الأمريكية. وتتزايد التساؤلات حول قدرة هذه الاستثمارات على تحقيق الأرباح المأمولة، مما أثار جدلاً واسعاً بين الخبراء؛ حيث حذر كين غريفين من شركة سيتادل من احتمالية وجود فقاعة، بينما يرى جون غراي، رئيس شركة بلاكستون، أن الطلب لا يزال متصاعداً بشكل كبير.

وفي هذا الصدد، قال غاري نغ، كبير الاقتصاديين في ناتيكس: أصبحت مخاطر الائتمان هي المسيطرة الآن، ولا يمكن لآسيا أن تتجاهل هذه العاصفة، خاصة مع وجود نفور واضح من المخاطرة في الولايات المتحدة تجاه الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.

التحول نحو الملاذات الآمنة

في المقابل، شهدت سندات الخزانة الأمريكية والسندات اليابانية إقبالاً كثيفاً من المستثمرين باعتبارها ملاذات آمنة. وقد حققت سندات الخزانة الأمريكية أفضل أداء لها منذ أكثر من عامين، حيث ارتفعت قيمتها عبر مختلف فئاتها، مما دفع عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى التراجع بمقدار 2.1 نقطة أساس ليصل إلى 5.076%.

وتشير بيانات بلومبيرغ إلى أن الشركات حول العالم اقترضت أكثر من 450 مليار دولار منذ بداية العام الجاري لتمويل توسعاتها في مجال الذكاء الاصطناعي، وسط توقعات بمزيد من النشاط في أسواق السندات عقب صدور النتائج الفصلية لشركات التكنولوجيا.

وتختتم هذه التطورات المشهد المالي بتساؤلات جوهرية حول مدى كفاية الاستثمارات الضخمة في مراكز البيانات، والرقائق، والبنية التحتية للطاقة لتحقيق عوائد تغطي الالتزامات المالية المتراكمة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص