مادة نانوية متطورة تعد بتحويل جذري لقطاع المعالجة البيئية

ثورة في تنقية المياه والهواء.. ابتكار روسي لمادة خارقة صديقة للبيئة

المادة الروسية الخارقة لتنقية المياه والهواء

نجح باحثون في جامعة سانت بطرسبرغ الحكومية للتقنيات الصناعية والتصميم في ابتكار مادة ماصة متطورة تعتمد على ألياف الكربون، مصممة خصيصاً لتنقية المياه والهواء بكفاءة غير مسبوقة، وقد حصل الفريق البحثي على براءة اختراع رسمية لهذا الابتكار الذي يجمع بين الفعالية العالية والتكلفة المنخفضة والمعايير البيئية الصارمة.

وتوضح أولغا أستاشكينا، رئيسة قسم المواد النانوية والليفية والمركبة بالجامعة، أن المادة الجديدة تعمل بآلية فريدة لالتقاط الملوثات من مختلف البيئات. وتقول أستاشكينا: أظهرت التجارب قدرة فائقة للمادة على امتصاص أيونات المعادن الثقيلة مثل النحاس، والأصباغ العضوية مثل أزرق الميثيلين، بالإضافة إلى الشوائب السامة. كما أثبتت كفاءتها في تنقية الهواء من المركبات العضوية شديدة التطاير، كبخار التولوين.

المادة
تطبيقات عملية للمادة الماصة الجديدة في المختبر

تكنولوجيا صديقة للبيئة

تكمن الميزة التنافسية لهذا الابتكار في استغنائه عن العمليات الصناعية التقليدية الضارة؛ حيث لا يتطلب تعديل المواد استخدام مذيبات عضوية سامة، أو عمليات حرق بدرجات حرارة عالية، أو معالجة بالموجات فوق الصوتية. وبدلاً من ذلك، يعتمد العلماء على محلول مائي خاص يحتوي على الفوليرين (شكل من أشكال الكربون)، والذي يتم تحضيره في درجة حرارة الغرفة عبر مزج المكونات ببساطة.

كفاءة تقنية استثنائية

إلى جانب البعد البيئي، يوفر الابتكار مزايا تقنية ملموسة، حيث أظهرت الاختبارات أن دمج الفوليرين يعزز من قدرة المادة على الامتصاص بشكل لافت. وقد وصلت فعالية امتصاص اليود إلى 105 بالمئة، أي ما يعادل 1050 ملغ من المادة الممتصة لكل غرام واحد من المادة الماصة، وهو رقم يؤكد التفوق التقني لهذا التعديل.

وتشير التقديرات العلمية إلى أن هذه المادة المبتكرة مرشحة لتكون حجر الأساس لجيل جديد من أجهزة التنفس الطبية والكيميائية، وتطوير فلاتر مياه منزلية وصناعية ذات عمر خدمة طويل، بالإضافة إلى تعزيز معدات الحماية الشخصية للعاملين في القطاعات الصناعية الخطرة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص