بعد نصف قرن من النضال النسوي.. مجلة إيما الألمانية تعلن توقفها عن الصدور

بعد نصف قرن من النضال النسوي.. مجلة إيما الألمان

أعلنت أليس شفارتسر، مؤسسة مجلة إيما النسوية الشهيرة، أن العدد القادم المقرر صدوره في 8 ديسمبر سيكون الأخير في مسيرة المجلة التي امتدت لخمسة عقود، لتطوي بذلك صفحة بارزة في تاريخ الصحافة النسوية في ألمانيا.

لقد أنهكنا التعب

وفي بيان رسمي، أوضحت شفارتسر أن قرار الإغلاق لم يكن مدفوعاً بأزمات اقتصادية، مؤكدة أن إيرادات المجلة لا تزال قادرة على تغطية نفقاتها التشغيلية. وقالت شفارتسر: من المؤكد أن عدد النسخ المبيعة يتراجع، لكننا نرحل لأننا نرى أن الأمر قد بلغ حده، لقد أنهكنا التعب الآن.

خمسة عقود من الصوت المستقل

تأسست مجلة إيما في 26 يناير 1977، حيث ولدت من رحم الحاجة إلى وجود صوت نسائي مستقل في مواجهة ما وصفته شفارتسر حينها بـ العداء للنساء في وسائل الإعلام التقليدية. وأشارت المؤسسة إلى أن المجلة صمدت عبر ثلاثة أجيال، واتخذت مواقف جريئة ضد العديد من الأفكار التي اعتبرتها عبثية باسم النسوية.

تحديات المواقف السياسية

شهدت السنوات الأخيرة ضغوطاً إضافية على المجلة، خاصة منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022. فقد تبنت شفارتسر مواقف دعت فيها مراراً إلى مفاوضات سلام سريعة مع روسيا، وهو ما أثار انتقادات حادة اتهمتها بتجاهل الطرف المعتدي.

وفي عام 2024، اعترفت شفارتسر بأن هذه المواقف السياسية أثرت على قاعدة مشتركات المجلة، مشيرة إلى أن واحدة من بين كل خمس قارئات أنهت اشتراكها احتجاجاً على توجهات المجلة تجاه الحرب. ورغم وصفها لهذا التراجع بالأمر المؤلم، إلا أنها شددت آنذاك على تمسكها بمواقفها ورفضها للترهيب.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص