ثورة في الطب: ذكاء اصطناعي يتنبأ بفرص نجاة مرضى السرطان من خلال ملامح الوجه

ثورة في الطب: ذكاء اصطناعي يتنبأ بفرص نجاة مرضى ال

نجح فريق من العلماء في تطوير أداة مبتكرة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، أُطلق عليها اسم FaceSurvival، تهدف إلى تقدير احتمالات البقاء على قيد الحياة لدى مرضى السرطان عبر تحليل دقيق لصور وجوههم. وتأتي هذه الخطوة كتحول نوعي في كيفية تقييم الأطباء للحالة الصحية للمرضى قبل البدء في البروتوكولات العلاجية.

وقد نُشرت نتائج هذه الدراسة في مجلة The Lancet Digital Health، حيث تعتمد الأداة على خوارزميات متطورة تحلل إشارات دقيقة في الوجه، متجاوزةً بذلك تقديرات العمر البيولوجي التقليدية، لتقدم تقييماً سريرياً لمخاطر الوفاة.

آلية العمل والنتائج السريرية

تم تدريب النظام باستخدام قاعدة بيانات ضخمة تضم أكثر من 40 مليون صورة للوجوه، بالإضافة إلى بيانات طبية لأكثر من 34 ألف مريض بالسرطان. وعند اختبار الأداة على مجموعة من 3820 مريضاً، أظهرت النتائج دقة لافتة؛ إذ توفي 64 مريضاً من أصل 122 صُنفوا في الفئة الأعلى خطراً خلال 90 يوماً فقط، مقارنة بـ 20 حالة وفاة فقط من أصل 975 مريضاً في الفئة الأقل خطراً.

وتوضح الدكتورة غريس لي، المؤلفة المشاركة في الدراسة، أن هذه التقنية توفر وسيلة لتوحيد ممارسات التقييم السريري، حيث يستخدم الأطباء حالياً انطباعات بصرية سريعة تُعرف بـ اختبار العين المجردة لتقدير مدى وهن المريض، وهو ما تسعى الأداة الجديدة لتحويله إلى معيار رقمي دقيق.

تكامل الأدوات التشخيصية

بالإضافة إلى أداة FaceSurvival، طور الباحثون أداة مكملة تُدعى FAHR-FaceAge، والتي تعمل على تقدير العمر البيولوجي للمريض. وأظهرت الدراسات أن هناك ارتباطاً وثيقاً بين المظهر الخارجي والنتائج الصحية؛ حيث يواجه المرضى الذين تبدو وجوههم أكبر بخمس سنوات من عمرهم الحقيقي مخاطر وفاة أعلى بنسبة 21%، بينما تنخفض هذه المخاطر بنسبة 17% لمن يبدون أصغر سناً.

ورغم هذه النتائج الواعدة، يؤكد العلماء أن التقنية لا تزال في مراحلها التجريبية، وتتطلب مزيداً من الأبحاث والتحقق السريري قبل اعتمادها كأداة رسمية في المستشفيات والمراكز الطبية العالمية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص