بسبب الذكاء الاصطناعي.. ميتا تعتذر عن تعليق حساب حركة احتجاجية بارزة

بسبب الذكاء الاصطناعي.. ميتا تعتذر عن تعليق حساب

قدمت شركة ميتا اعتذاراً رسمياً عن قرارها بتعليق حساب حركة لا ملوك (No Kings) الاحتجاجية على منصة إنستغرام، وذلك عقب اكتشاف أن أنظمة الحماية التابعة للشركة اتخذت القرار بناءً على تقدير خاطئ لنشاط تقني مرتبط بنموذج الذكاء الاصطناعي كلود.

ملابسات التعليق وتوقيته الحساس

وقعت الحادثة يوم السبت 17 أكتوبر/تشرين الأول، بالتزامن مع ذروة الاحتجاجات التي تنظمها الحركة في الولايات المتحدة، مما أدى إلى اختفاء الحساب الذي يعد الأداة الرئيسية للمنظمين لتنسيق الفعاليات والتواصل مع المشاركين لأكثر من ساعة. وتكتسب هذه الواقعة أهمية خاصة نظراً لتوقيتها الذي يسبق انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني، حيث كانت الحركة تكثف جهودها لحشد الناخبين وتشجيعهم على التصويت المبكر.

A
ميتا أعادت الحساب بعد مراجعة آلية خلصت إلى أن قرار التعليق لم يكن ينبغي اتخاذه (رويترز)

ميتا توضح: كلود أثار أنظمة الحماية

أوضح آندي ستون، المتحدث باسم ميتا، أن فريق الهندسة في الشركة رصد نشاطاً مكثفاً وغير معتاد تمثل في دفعات متتابعة من طلبات قراءة الملفات الشخصية والوسوم. وأشار ستون إلى أن أنظمة أمن الشبكة ربطت هذا النشاط بأداة تعتمد على نموذج كلود (Claude) الذي تطوره شركة أنثروبيك، حيث بلغ معدل الطلبات نحو 4 أضعاف المستوى المعتاد، مما دفع الأنظمة لتصنيف السلوك كنشاط روبوتي آلي بدلاً من التصفح البشري.

LONDON,
ميتا ربطت الواقعة بنشاط مكثف لأداة ذكاء اصطناعي مرتبطة بنموذج كلود الذي تطوره شركة أنثروبيك (غيتي)

وبينما أقرت الشركة بالخطأ وأعادت الحساب للعمل، إلا أنها لم تكشف عن تفاصيل تقنية حول ماهية الأداة المستخدمة أو هوية الجهة التي كانت تشغلها، مما ترك تساؤلات مفتوحة حول دقة أنظمة الإشراف الآلي.

مطالب بالشفافية

من جانبها، أعربت حركة لا ملوك عن عدم قناعتها بالتفسيرات المقدمة، مشيرة إلى تقارير تفيد بتعذر الوصول إلى محتوى يخص الحركة أو تعرضه للتقييد عبر منصات ميتا. وطالب الائتلاف بوضع ضمانات ملموسة وشفافية أكبر لمنع تكرار مثل هذه الحوادث التي تؤثر بشكل مباشر على الحريات العامة والتواصل خلال الأحداث السياسية.

تحديات الإشراف الآلي

تضع هذه الحادثة منصات التواصل الاجتماعي أمام اختبار حقيقي لقدرة خوارزمياتها على التمييز بين الاستخدام المشروع للأدوات البرمجية وبين التهديدات الفعلية. وتبرز الواقعة ضرورة وجود آليات مراجعة بشرية سريعة قادرة على التدخل الفوري لتصحيح أخطاء الإشراف الآلي، خاصة عندما يتعلق الأمر بحسابات ذات تأثير اجتماعي أو سياسي واسع.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص