شهدت موانئ العقبة الأردنية قفزة نوعية في مؤشرات الأداء خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، حيث ارتفع إجمالي مناولة البضائع -باستثناء السيارات والحاويات- بنسبة 14.3%، ليصل إلى 20.51 مليون طن، مقارنة بـ 17.95 مليون طن خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، مدفوعاً بنمو لافت في حجم الواردات.
وأفادت نقابة ملاحة الأردن في بيان لها، أن الواردات سجلت نمواً بنسبة 35.3% لتتجاوز 12.4 مليون طن، مما يعزز دور العقبة كمركز لوجستي حيوي لتلبية احتياجات السوق المحلية والأسواق الإقليمية المجاورة.
نمو استثنائي في تجارة الترانزيت
سجل ميناء حاويات العقبة أداءً متميزاً خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر، حيث ارتفع إجمالي المناولة بنسبة 6.6% ليبلغ 786 ألفاً و948 حاوية نمطية. وفي سياق متصل، حققت حاويات الترانزيت نمواً هائلاً بلغت نسبته 151.8%، لتصل إلى 115 ألفاً و762 حاوية نمطية، وهو ما يؤكد توسع استخدام العقبة ممراً استراتيجياً للتجارة الدولية.
السوق العراقية محرك رئيسي للنمو
برزت السوق العراقية كأحد أهم المحركات لهذا النمو؛ إذ قفزت حركة الحاويات المتجهة إليها إلى 56 ألفاً و286 حاوية نمطية، مقارنة بـ 4935 حاوية في الفترة المقابلة من العام الماضي، مسجلة زيادة تجاوزت 1000%.
وأكد الأمين العام لنقابة ملاحة الأردن، محمد الدلابيح، أن هذه الأرقام تعكس الإمكانات اللوجستية المتطورة لموانئ العقبة، مشدداً على ضرورة مواصلة الاستثمار في البنية التحتية ورفع كفاءة التشغيل والتكامل بين الموانئ والمعابر الحدودية لمواكبة الطلب المتزايد.
طفرة في قطاع السيارات
لم يقتصر النمو على البضائع والحاويات، بل امتد ليشمل قطاع سيارات الدحرجة، حيث ارتفعت واردات السيارات بنسبة 114.9% لتصل إلى 142 ألفاً و955 سيارة. كما شهدت صادرات السيارات قفزة نوعية بأكثر من 1200%، لتبلغ 18 ألفاً و568 سيارة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري.
وتأتي هذه النتائج متسقة مع الأداء القياسي الذي سجلته شركة ميناء حاويات العقبة، التي تجاوزت حاجز 100 ألف حاوية نمطية شهرياً خلال الربع الثالث من العام، رغم التحديات التي يواجهها قطاع النقل البحري وسلاسل الإمداد العالمية، بما في ذلك ارتفاع تكاليف التأمين البحري وأجور الشحن.


