أحدثت التعديلات الجدولية الواسعة التي أقرتها رابطة الدوري السعودي للمحترفين تغييراً جذرياً في موازين القوى ومسار المنافسة في المسابقة. ومع إقامة 6 مباريات فقط في الجولة الأخيرة، نجح فريق القادسية في استثمار تأجيل مواجهة الهلال والرياض، ليعتلي صدارة الترتيب برصيد 22 نقطة، مسجلاً بذلك انطلاقة تاريخية في سجله بالدوري.
الهلال ضحية الربكة التنظيمية
أرجعت رابطة الدوري السعودي قرارات التأجيل إلى دواعي تنظيمية ولوجستية، وضماناً لفترات الراحة للاعبين، حيث شملت القرارات مواجهات (الهلال والرياض) و(الاتحاد والشباب) إلى ديسمبر/كانون الأول، بينما أُجلت قمة (الأهلي والنصر) إلى مارس/آذار المقبل. يضاف إلى ذلك لقاء أبها والفيصلي الذي تأجل بسبب ظروف الطيران.
وفي هذا السياق، يرى حماد الدوسري، مدير فريق الرياض ومدير الاحتراف السابق، أن الهلال هو المتضرر الأكبر من هذه التعديلات، مشيراً إلى أن تأجيل مباراته أفقد الزعيم صدارته لصالح القادسية، رغم حالة الجاهزية الفنية العالية التي كان يمر بها الفريق.
النصر يستثمر التوقف لاستعادة توازنه
على النقيض من وضع الهلال، يرى مراقبون أن التوقف الاضطراري جاء في توقيت مثالي لنادي النصر، الذي كان يعاني من ضغط المباريات وتراكم الإصابات في صفوفه، لا سيما غياب الثنائي محمد سيماكان وكينغسلي كومان.
وأوضح الدوسري أن هذا التوقف يمنح الفريق العاصمي فرصة ذهبية لالتقاط الأنفاس وإعادة تأهيل المصابين، مما يعزز من حظوظه في العودة بقوة للمنافسة في قادم الجولات، مؤكداً في الوقت ذاته أن إزاحة المواجهات الحاسمة إلى وقت متأخر من الموسم يغير المعادلات النقطية وحسابات التتويج بشكل كامل.


