على الرغم من الاعتقاد السائد بأن سرطان الثدي مرض يقتصر على النساء، إلا أنه يمثل تهديداً حقيقياً للرجال أيضاً. ورغم ندرة الإصابة، حيث لا تتجاوز نسبتها 1% من إجمالي الحالات عالمياً، إلا أن الخطر يكمن في التجاهل الناجم عن نقص الوعي، مما يؤدي غالباً إلى اكتشاف المرض في مراحل متأخرة.
الواقع الطبي: أرقام وحقائق
تشير تقديرات الجمعية الأمريكية للسرطان إلى تسجيل آلاف الإصابات سنوياً بين الرجال، مع احتمال إصابة رجل واحد من بين كل 755 رجلاً خلال حياته. وتؤكد الدكتورة نجلاء عبد الرازق، أستاذة الأشعة التشخيصية بجامعة القاهرة، أن معدل الإصابة هو رجل واحد مقابل كل 100 امرأة، مشددة على أن التشخيص المبكر يرفع معدلات البقاء على قيد الحياة إلى نحو 97%.

عوامل الخطر والأسباب
توضح التقارير الطبية أن هناك مجموعة من العوامل التي ترفع احتمالية الإصابة، منها:
- الاستعداد الوراثي: وجود طفرات في جينات BRCA1 وBRCA2.
- الاضطرابات الهرمونية: التي قد تنتج عن أمراض مثل تليف الكبد أو السمنة.
- الأدوية: بعض العلاجات المستخدمة لأمراض الجهاز العصبي، الضغط، أو البروستاتا قد تسبب التثدي كأثر جانبي.
- متلازمة كلاينفلتر: وهي حالة وراثية تؤثر على التوازن الهرموني.
- التعرض للإشعاع: لا سيما في منطقة الصدر.
5 علامات تحذيرية لا تتجاهلها
يجب على الرجال التوجه للفحص الطبي فور ملاحظة أي من العلامات التالية:
- ظهور كتلة أو تورم في الثدي (حتى لو كانت غير مؤلمة).
- خروج إفرازات غير طبيعية من الحلمة، خاصة إذا كانت مدممة.
- انكماش الحلمة أو تغير في شكلها ومظهرها.
- احمرار جلد الثدي أو تقشره أو ظهور تقرحات.
- تغير شكل الثدي العام أو ظهور تجعدات في الجلد.
التشخيص والعلاج
يعتمد تشخيص سرطان الثدي لدى الرجال على نفس البروتوكولات المتبعة للنساء، بما في ذلك الماموغرام، الموجات فوق الصوتية (السونار)، وأخذ العينات. أما العلاج فيتوقف على مرحلة الورم، ويشمل الجراحة، العلاج الإشعاعي، الكيميائي، أو الهرموني، وفقاً لما يقرره الفريق الطبي المختص.

ختاماً، تؤكد منظمة الصحة العالمية أن الانتباه للتغيرات الجسدية غير المعتادة هو خط الدفاع الأول، فالتشخيص المبكر يظل الركيزة الأساسية لتقليل نسب الوفيات وتحسين جودة الحياة للمرضى.


