مع اقتراب موعد الانتخابات الأمريكية، يجد الرئيس دونالد ترامب نفسه في موقف حرج، حيث تشير المؤشرات الاقتصادية إلى تصاعد معدلات التضخم بالتزامن مع تراجع ملحوظ في نسب تأييده الشعبي. وفي الوقت الذي وعد فيه ترامب الأمريكيين بـ عصر ذهبي، يرى الناخبون واقعاً اقتصادياً يتسم بارتفاع التكاليف المعيشية.
مؤشرات اقتصادية مقلقة
كشف أحدث استطلاع للرأي أجرته شبكة فوكس نيوز عن انخفاض قياسي في شعبية ترامب، حيث أبدى 22% فقط من الناخبين المسجلين رضاهم عن أدائه في ملف التضخم. وتأتي هذه النتائج في وقت سجلت فيه بيانات مؤشر أسعار المستهلك ارتفاعاً إلى 3.7%، مدفوعة بشكل رئيسي بصعود تكاليف الوقود.
كما أظهرت تقارير اقتصادية أن مؤشر أسعار المنتجين لشهر سبتمبر/أيلول سجل أسرع زيادة شهرية منذ مارس/آذار 2022، وأعلى معدل سنوي منذ ديسمبر/كانون الأول 2022، وهو العام الذي شهد ذروة التضخم في الولايات المتحدة خلال العقود الأربعة الأخيرة.
ترامب ينفي وجود التضخم
في المقابل، يتبنى ترامب خطاباً مغايراً للواقع الاقتصادي الملموس. فخلال تجمع انتخابي في ولاية مونتانا، نفى ترامب وجود أزمة تضخم، قائلاً لأنصاره: نحن لا نعاني من تضخم، والرسوم الجمركية لا تسبب التضخم. هل تعلمون ماذا تسبب؟ إنها تجلب الثروة.
وبينما تشير الإفصاحات المالية إلى أن مشاريع عائلة ترامب في مجال العملات المشفرة حققت أرباحاً تجاوزت المليار دولار خلال ولايته الثانية، يرى المحللون أن هذا الثراء الشخصي لا يعكس التحديات اليومية التي يواجهها المواطن الأمريكي العادي مع تآكل القوة الشرائية.
تساؤلات حول السياسات الاقتصادية
تتزايد التساؤلات حول مسببات التضخم الراهن؛ هل هي صدمة أسعار النفط الناتجة عن السياسات الخارجية تجاه إيران؟ أم الرسوم الجمركية التي كان يُفترض أن تعزز قطاع التصنيع؟ أم أن الشركات تستغل الظروف الاقتصادية الحالية لتعظيم أرباحها؟ وسط هذه التساؤلات، يبقى اليقين الوحيد لدى الناخب هو أن فاتورة المعيشة أصبحت أثقل من أي وقت مضى.


