في خطوة تعزز التعاون الصناعي والتكنولوجي بين طوكيو وواشنطن، أعلنت اليابان عن استثمار ضخم بقيمة 21 مليار دولار لبناء مصنعين متطورين لإنتاج الرقائق الإلكترونية في ولاية نيويورك الأمريكية. يأتي هذا المشروع في إطار اتفاقية استثمارية شاملة تهدف إلى تعزيز سلاسل الإمداد العالمية لأشباه الموصلات.
تفاصيل المشروع الاستراتيجي
من المقرر أن تبدأ أعمال إنشاء المصنع الأول خلال العام الجاري، مع توقعات ببدء الإنتاج الفعلي في عام 2029. كما أكدت شركة غلوبال فاوندريز أن الشركاء يعتزمون اتخاذ القرار النهائي بشأن بناء المصنع الثاني قبل نهاية عام 2028.
وتشير التقديرات إلى أن المصنع الأول سيضيف قدرة تصنيعية سنوية تصل إلى حوالي 900 ألف رقاقة (بمقاس 300 ملليمتر)، مما يجعله أحد أكبر مراكز تصنيع أشباه الموصلات في الولايات المتحدة، ومن المتوقع أن يخلق أكثر من ألف فرصة عمل مباشرة في ولاية نيويورك.
تأثير الصفقة على السوق
عكست الأسواق المالية تفاؤلاً بهذه الخطوة، حيث ارتفعت أسهم غلوبال فاوندريز -التي تملك شركة مبادلة للاستثمار الإماراتية حصة الأغلبية فيها- بأكثر من 4% في تعاملات ما بعد الظهر، مواصلةً مكاسبها التي تجاوزت 39% منذ بداية العام.
من جانبه، أوضح تيم برين، الرئيس التنفيذي للشركة، أن حصة الحكومة الأمريكية في غلوبال فاوندريز سترتفع من 3% إلى 7% بموجب هذه الصفقة، مشيراً إلى أن قائمة العملاء الأوائل للمصانع الجديدة تضم شركة رينيساس إلكترونيكس اليابانية وشركة أبل.
خلفية الاتفاقية
تندرج هذه الخطوة ضمن اتفاق استثماري موسع بقيمة 550 مليار دولار أبرمته الإدارة الأمريكية مع اليابان، مقابل خفض الرسوم الجمركية على السيارات اليابانية والواردات الأخرى من 25% إلى 15%. وبموجب هذا الترتيب، يتولى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اختيار المشاريع الممولة من الجانب الياباني، مع آلية تقاسم للتدفقات النقدية تضمن عوائد استراتيجية للطرفين.


