تحذيرات من تداعيات جيوسياسية قاسية على الاقتصاد العالمي
أكد فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية (IEA)، أن الاقتصاد العالمي يمر بأخطر أزمة طاقة على الإطلاق، محذراً من أن التحديات الراهنة قد تترك آثاراً دائمة على قطاع الطاقة العالمي الذي لن يعود إلى ما كان عليه قبل هذه الاضطرابات.
مضيق هرمز والتوترات الإقليمية
تشير التقارير إلى أن التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، وتحديداً الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، تقف وراء هذه الأزمة الحادة. فقد أدى هذا الصراع إلى اضطراب حركة الشحن البحري عبر مضيق هرمز، وهو ممر حيوي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز المسال العالمية.
هذا الاضطراب تسبب في:
- ارتفاع جنوني في أسعار الوقود عالمياً.
- تعطل سلاسل التوريد الحيوية.
- تصاعد المخاوف من حدوث نقص حاد في الطاقة مع اقتراب فصل الشتاء في نصف الكرة الشمالي.
استنزاف الاحتياطيات الاستراتيجية
وفي محاولة للسيطرة على الموقف، لجأت دول مجموعة السبع (G7) وأعضاء وكالة الطاقة الدولية إلى استخدام احتياطيات الطوارئ الاستراتيجية. ومع ذلك، يرى بيرول أن هذا الإجراء لم يقدم سوى حلول مؤقتة، حيث لا تزال الأسواق تعاني من تراجع سريع في مخزونات النفط العالمية.
ضغوط مزدوجة
ولا تقتصر الأزمة على منطقة الشرق الأوسط فحسب، بل يضيف الصراع الروسي الأوكراني مزيداً من الضغوط على صناعة النفط، في ظل استهداف متبادل للبنية التحتية للطاقة بين البلدين. ويختتم بيرول تحذيراته بالتأكيد على أن قطاع الطاقة سيحتاج إلى وقت طويل للتعافي، مشدداً على أن الأشهر المقبلة ستكون بالغة الصعوبة على الاقتصاد العالمي في حال استمرار التوترات دون حلول جذرية.


