يُعد فنجان القهوة طقساً يومياً لا غنى عنه للكثيرين، لكن العلم يشير إلى أن تأثير هذا المشروب يتجاوز مجرد تنبيه الجهاز العصبي، إذ يرتبط بمتغيرات فسيولوجية قد تؤثر على امتصاص المعادن، مستويات الكوليسترول، وصحة الجهاز الهضمي.
القهوة وامتصاص الحديد
يوضح مكتب المكملات الغذائية التابع للمعاهد الوطنية للصحة الأميركية أن الحديد الغذائي ينقسم إلى نوعين: الهيمي (الموجود في اللحوم والدواجن) وغير الهيمي (الموجود في النباتات والحبوب المدعمة). وتشير دراسة منشورة في المجلة الأميركية للتغذية السريرية إلى أن تناول القهوة مع الوجبات قد يعيق امتصاص الحديد غير الهيمي، حيث يعتمد حجم هذا التأثير على تركيز القهوة المتناولة.
تأثير طرق التحضير على الكوليسترول
وفقاً لجامعة أوبسالا السويدية، تحتوي القهوة على مركبي الكافيستول والكاهويول، اللذين ثبت قدرتهما على رفع مستويات الكوليسترول في الدم. وتلعب طريقة التحضير دوراً حاسماً في ذلك؛ فالمرشحات الورقية المستخدمة في آلات التقطير تعمل على حجز معظم هذه المركبات، بينما تظل نسبتها مرتفعة في القهوة المحضرة بطرق لا تعتمد على الترشيح الورقي.
الارتجاع المريئي وحساسية الكافيين
يشير المعهد الأميركي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى إلى أن القهوة تُعد من المحفزات الشائعة لأعراض الارتجاع المعدي المريئي لدى العديد من الأشخاص. ورغم أن الاستجابة تختلف من فرد لآخر، يوصي الأطباء بمراقبة التأثيرات الفردية للمشروبات التي تحتوي على الكافيين ومناقشة التغييرات الغذائية المناسبة مع المختصين.
ما هي الكمية الآمنة يومياً؟
تؤكد إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن استهلاك 400 ملليغرام من الكافيين يومياً -أي ما يعادل تقريباً 4 أكواب من القهوة المقطرة- لا يرتبط بآثار سلبية لدى معظم البالغين الأصحاء. ومع ذلك، تشدد الإدارة على مراعاة النقاط التالية:
- تفاوت الحساسية للكافيين وسرعة استقلابه من شخص لآخر.
- اختلاف تركيز الكافيين وحجم الأكواب بين المقاهي والمنازل.
- ضرورة احتساب الكافيين من كافة مصادره الغذائية الأخرى.
- استشارة الطبيب للفئات الحساسة، مثل الحوامل والمرضعات، أو من يعانون من حالات صحية تستوجب الحذر.


