في خطوة تصعيدية لافتة، فرضت واشنطن عقوبات جديدة تستهدف المحكمة الجنائية الدولية، وذلك بعد ساعات قليلة من منح جائزة نوبل للسلام للقاضية السابقة في المحكمة، نافي بيلاي.
تأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه المحكمة -التي تأسست عام 2002 لمحاكمة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية- ضغوطاً سياسية متزايدة. وقد أصدرت المحكمة منذ تأسيسها مذكرات اعتقال بحق أكثر من 70 شخصية دولية، شملت مسؤولين رفيعي المستوى مثل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
مواجهة مباشرة مع العدالة الدولية
لم تكن هذه العقوبات الأولى من نوعها؛ إذ دأبت الإدارة الأمريكية على التنديد بالمحكمة، لا سيما عقب إصدار مذكرات اعتقال بحق مسؤولين إسرائيليين. وبحسب تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، فإن الإدارة الحالية لا تكتفي بالانتقاد اللفظي، بل تسعى من خلال هذه العقوبات الجديدة إلى شل العمليات التشغيلية للمحكمة بشكل كامل.
يطرح هذا التصعيد تساؤلات جوهرية حول الدوافع الاستراتيجية وراء العداء الأمريكي للمحكمة، وما إذا كانت القوى الأوروبية قادرة على تحدي واشنطن والدفاع عن استقلالية المؤسسة القضائية الدولية.
نقاشات حول مستقبل المحكمة
استضاف برنامجنا الحواري الذي قدمه سامي زيدان، نخبة من الخبراء لتحليل هذه الأزمة:
- ريد برودي: محامي حقوق إنسان دولي وعضو اللجنة الدولية للحقوقيين، والذي شارك في مؤتمر روما عام 1998 الذي أفضى إلى تأسيس المحكمة، وساهم في ملاحقة قضايا دولية بارزة.
- ناتالي توتشي: أستاذة الممارسة في كلية جونز هوبكنز للدراسات الدولية المتقدمة في أوروبا، والمستشارة السابقة للممثلين الساميين للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني وجوزيب بوريل.
- سهيل خان: محلل سياسي جمهوري، ومسؤول سابق في إدارة بوش، ومستشار سياسي وقانوني سابق في الكابيتول هيل.


