
في خطوة تصعيدية لافتة، فرضت واشنطن عقوبات جديدة تستهدف المحكمة الجنائية الدولية، وذلك بعد ساعات قليلة من منح جائزة نوبل للسلام للقاضية السابقة في المحكمة، نافي بيلاي.
تأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه المحكمة -التي تأسست عام 2002 لمحاكمة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية- ضغوطاً سياسية متزايدة. وقد أصدرت المحكمة منذ تأسيسها مذكرات اعتقال بحق أكثر من 70 شخصية دولية، شملت مسؤولين رفيعي المستوى مثل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
لم تكن هذه العقوبات الأولى من نوعها؛ إذ دأبت الإدارة الأمريكية على التنديد بالمحكمة، لا سيما عقب إصدار مذكرات اعتقال بحق مسؤولين إسرائيليين. وبحسب تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، فإن الإدارة الحالية لا تكتفي بالانتقاد اللفظي، بل تسعى من خلال هذه العقوبات الجديدة إلى شل العمليات التشغيلية للمحكمة بشكل كامل.
يطرح هذا التصعيد تساؤلات جوهرية حول الدوافع الاستراتيجية وراء العداء الأمريكي للمحكمة، وما إذا كانت القوى الأوروبية قادرة على تحدي واشنطن والدفاع عن استقلالية المؤسسة القضائية الدولية.
استضاف برنامجنا الحواري الذي قدمه سامي زيدان، نخبة من الخبراء لتحليل هذه الأزمة: