عبد العلي الناصيري: حكاية أول حكم عربي أدار ديربي القاهرة التاريخي

عبد العلي الناصيري: حكاية أول حكم عربي أدار ديربي

في حقبة التسعينيات، وتحديداً في موسم 1990-1991، اتخذ الاتحاد المصري لكرة القدم قراراً جريئاً بكسر احتكار الحكام الأوروبيين لإدارة قمة الأهلي والزمالك، ليقع الاختيار على الحكم الدولي المغربي عبد العلي الناصيري، الذي سجل اسمه في التاريخ كأول حكم عربي يضبط إيقاع ديربي القاهرة.

مسيرة حافلة بالنجاحات

لم تكن تلك المحطة وليدة الصدفة، بل كانت تتويجاً لمسيرة تحكيمية حافلة للناصيري، الذي أدار نهائيات كبرى مثل كأس العرش المغربي، ونهائي كأس العرب 1988، ونهائي كأس أفريقيا للأندية الفائزة بالكؤوس عام 1991، فضلاً عن حضوره في نهائيات كأس الأمم الأفريقية عامي 1990 و1992.

الحكم
الحكم المغربي عبد العلي الناصيري مع طاقمه المعاون في القمة

كواليس القمة: مباراة عادية بصبغة تاريخية

في حوار خاص، يسترجع الناصيري ذكريات تلك المباراة قائلاً: تلقيت نبأ اختياري من قبل رئيس لجنة الحكام العربية الراحل مصطفى كامل محمود، واستقبلت الخبر بترحيب كبير، مدركاً حجم القيمة المضافة لهذا التكليف.

وعن أجواء المباراة التي انتهت بفوز الأهلي بهدف نظيف، يوضح الناصيري: لم أشعر بتوتر خاص، فقد اعتدت على الأجواء الجماهيرية في المغرب وأفريقيا. المباراة كانت قوية فنياً وندية، لكنها سارت في أجواء هادئة، ولم تشهد احتجاجات مؤثرة من اللاعبين، حتى أنني لم أضطر لإشهار أي بطاقة ملونة.

رؤية فنية ومسيرة ما بعد التحكيم

بعيداً عن ذكريات القمة، يرى الناصيري أن التحكيم المعاصر يواجه تحديات تقنية، مشيراً إلى رأيه في أداء تقنية الفيديو الفار في البطولات الكبرى، معتبراً أن التدخلات أحياناً تكون قاسية ولا تعكس العدالة المطلوبة.

الحكم
عبد العلي الناصيري يواصل عطاءه الرياضي بعد اعتزال التحكيم

وبعد اعتزاله التحكيم، لم يبتعد الناصيري عن الميدان، حيث شغل مناصب إدارية في الجامعة الملكية المغربية والاتحاد العربي، ويعمل حالياً كعضو بمجلس إدارة مؤسسة محمد السادس للأبطال الرياضيين، التي تعنى بتقديم الدعم الاجتماعي للأبطال المغاربة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص