رونالدو في مهب الريح: هل انتهت مسيرة الدون الدولية بصدام مع جيسوس؟

رونالدو في مهب الريح: هل انتهت مسيرة الدون الدول

بينما يطوي عالم كرة القدم صفحة أسطورية مع اقتراب ليونيل ميسي من وداع الملاعب الدولية، يواجه كريستيانو رونالدو، البالغ من العمر 41 عاماً، نهاية غامضة ومثيرة للجدل لمسيرته مع منتخب البرتغال، وسط توترات علنية مع المدرب جورج جيسوس.

بدأت الأزمة تتصاعد عقب كأس العالم الأخيرة، حيث اختار رونالدو الاستمرار في تمثيل منتخب بلاده، لكن التطورات الأخيرة في دوري الأمم الأوروبية وضعت المهاجم المخضرم في موقف حرج. فقد أبدى رونالدو غضبه العارم بعد إجباره على الإحماء قبل مواجهة النرويج دون أن يشارك، ثم اتخذ قراراً بمغادرة معسكر المنتخب بعد علمه بأنه لن يبدأ أساسياً في المباراة التالية ضد الدنمارك.

لافتة
لافتة وُضعت خارج استاد بنفيكا تشيد برونالدو وتنتقد أسلوب المدرب جورج جيسوس.

خلافات تتجاوز حدود الملعب

يمتلك رونالدو، مهاجم النصر السعودي، أرقاماً قياسية تاريخية بـ 146 هدفاً دولياً و234 مشاركة مع المنتخب، إلا أن العلاقة مع المدرب الجديد جورج جيسوس باتت تشكل عائقاً أمام استمراريته. ورغم تأكيد جيسوس على ترحيبه بعودة رونالدو، إلا أن المواقف الصلبة من الطرفين جعلت المستقبل غير واضح.

ويشير الكاتب الصحفي غيلم بالاغيه إلى أن قواعد كرة القدم غير المكتوبة تحمي النجوم التاريخيين من مواقف الإحماء الطويل دون مشاركة، وهو ما يعتبره رونالدو تقليلاً من شأنه ومكانته الرياضية. وقد تجسد هذا الغضب في اتجاه رونالدو إلى نفق خروج اللاعبين فور صافرة النهاية، بدلاً من الاحتفال مع زملائه.

انقسام جماهيري وصحفي

في لشبونة، عكست الشوارع انقساماً حاداً؛ حيث رُفعت ملصقات تهاجم جيسوس وتصفه بـ عديم الحساسية وتنتقد تضخم الأنا لديه، بينما في المقابل، تباينت آراء الجماهير في الملاعب، وظهرت انتقادات إعلامية واسعة لما وُصف بـ السلوك الأناني من قبل النجم البرتغالي.

مشجعون
مشجعون يرفعون شعارات دعم لرونالدو وسط حالة من الجدل في الأوساط الرياضية البرتغالية.

هل تفتقد البرتغال رونالدو؟

تشير الإحصائيات في السنوات التسع الأخيرة إلى مفارقة لافتة؛ حيث سجلت البرتغال نسبة فوز أعلى (66%) في غياب رونالدو مقارنة بوجوده (63%)، مع معدل تهديفي أفضل. هذا الواقع الرياضي يضع الاتحاد البرتغالي أمام تحدي الحفاظ على إرث النجم التاريخي من جهة، وتطوير أداء الفريق في ظل وجود جيل موهوب يتطلع لإثبات ذاته.

مع اقتراب مباراة الدنمارك في نوفمبر/تشرين الثاني، يظل السؤال معلقاً: هل سيختار رونالدو الاعتزال بكرامة، أم سيستمر في صراعه لإثبات قدرته على العطاء، وهو الذي يطمح للوصول إلى حاجز الألف هدف في مسيرته؟

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص