يُعد حمض الفوليك أحد أشكال فيتامين ب الضرورية، حيث يلعب دوراً محورياً في مساعدة الجسم على تكوين خلايا جديدة، بما في ذلك خلايا الدم، والدماغ، والجلد، والشعر، والأظافر. وتزداد أهمية هذا الفيتامين بشكل جوهري خلال مراحل الحمل المبكرة.
أهمية حمض الفوليك في مراحل الحمل الأولى
يساهم حمض الفوليك في نمو الأنبوب العصبي الذي يتطور لاحقاً ليُشكّل الدماغ والعمود الفقري للجنين. وتثبت الدراسات أن حمض الفوليك هو النوع الوحيد من الفولات القادر على الوقاية من عيوب الأنبوب العصبي الخطيرة، وهي تشوهات خلقية رئيسية تصيب دماغ الجنين والعمود الفقري.
وتشير المراكز الأمريكية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) إلى أن هذه العيوب تحدث في الأسابيع القليلة الأولى من الحمل، وهي فترة غالباً ما تسبق إدراك المرأة لحدوث الحمل. لذا، يُنصح بالحصول على 400 ميكروغرام من حمض الفوليك يومياً قبل الحمل وخلاله لضمان الحماية الكافية، وهو إجراء حيوي حتى في حالات عدم التخطيط للحمل مسبقاً.
مصادر حمض الفوليك في الغذاء
منذ عام 1998، ألزمت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) الشركات المصنعة للأغذية بإضافة حمض الفوليك إلى الحبوب المُصنَّعة لضمان وصوله لجميع الفئات، وتشمل هذه الأطعمة:
- حبوب الفطور (التي قد تحتوي على 100% من القيمة اليومية الموصى بها في الحصة الواحدة).
- الخبز والمعكرونة.
- الدقيق ودقيق الذرة.
- الأرز الأبيض.
يمكن للمستهلكين التحقق من ملصق الحقائق الغذائية على العبوات للتأكد من نسبة حمض الفوليك، حيث قد يُشار إليه أحياناً بكلمة فولات.
مخاطر نقص حمض الفوليك أثناء الحمل
يؤدي نقص مستويات حمض الفوليك قبل وأثناء الحمل إلى زيادة خطر إصابة الجنين بعيوب الأنبوب العصبي، والتي تشمل:
- السنسنة المشقوقة: وهي حالة عدم انغلاق العمود الفقري للجنين تماماً، مما يترك الحبل الشوكي مكشوفاً ويؤدي إلى إعاقات مستديمة قد تتطلب عمليات جراحية متعددة.
- انعدام الدماغ: حيث لا تنمو أجزاء الدماغ والجمجمة أو تغيب تماماً، وهي حالة تؤدي غالباً إلى وفاة الطفل قبل الولادة أو بعدها بفترة وجيزة.


