أكد ديفيد بيرنشتاين، الرئيس السابق لنادي مانشستر سيتي، أن النادي الإنجليزي يواجه احتمال فرض عقوبات قاسية بعد تقارير تشير إلى إدانته في معظم التهم الموجهة إليه، والبالغ عددها 115 تهمة تتعلق بخرق القواعد المالية للدوري الإنجليزي الممتاز.
موقف النادي والتحقيقات
على الرغم من التقارير المتداولة، لم يصدر الدوري الإنجليزي الممتاز أي إعلان رسمي بشأن نتائج القضية حتى الآن. من جانبه، جدد المتحدث باسم مانشستر سيتي، الذي تدعمه أبوظبي، التأكيد على نفي النادي لكافة التهم، مشدداً على أن موقفهم لم يتغير.
وفي بيان رسمي، قال المتحدث: لقد احترم النادي بجدية الإجراءات القانونية طوال السنوات الثماني الماضية، على أساس أن مجلس إدارة الدوري الإنجليزي الممتاز سيتصرف كجهة تنظيمية مستقلة ومحايدة وعادلة، بعيداً عن أي تأثيرات متحيزة. كما يُفهم أن النادي سيلجأ إلى استئناف القرار في حال تثبيت التهم.
مخاوف من تبعات العقوبات
في تصريحات لراديو تايمز، شدد بيرنشتاين، الذي ترأس النادي بين عامي 1998 و2003، على أن الغرامات المالية وحدها لن تكون كافية في حال ثبوت الإدانة، محذراً من أن المسار القانوني للاستئناف يجب أن يكون سريعاً لتجنب إحداث ضرر طويل الأمد بكرة القدم الإنجليزية.
وأضاف بيرنشتاين: لا يمكن لعملية الاستئناف أن تستمر لسنوات، أعتقد أن ذلك سيكون كارثياً. إذا ثبتت إدانتهم بعد الاستئناف، فسيواجه فريقي الحبيب عقوبات قاسية جداً؛ فالمال وحده ليس كافياً، ويجب أن يكون هناك إجراء أكثر صرامة من ذلك.
تداعيات واسعة
أثارت هذه التطورات ردود فعل متباينة، حيث وصف المغني نويل غالاغر، وهو من مشجعي النادي، الأخبار بأنها صدمة ومحزنة للجماهير واللاعبين. وفي سياق متصل، وصفت وزيرة الثقافة البريطانية، ليزا ناندي، القضية بأنها مقلقة لجماهير كرة القدم، داعية إلى سرعة حسم الملف.
خلفية النزاع القانوني
بدأ التحقيق في انتهاكات النادي المزعومة في الفترة ما بين 2009 و2018، حيث اتُهم النادي بعدم تقديم معلومات مالية دقيقة، وإخفاء تفاصيل مدفوعات للاعبين ومدربين، بالإضافة إلى خرق قواعد الاستدامة المالية وعدم التعاون مع التحقيقات. وقد بدأت لجنة مستقلة جلسات الاستماع في سبتمبر 2024.
ويذكر أن مانشستر سيتي قد واجه في عام 2020 عقوبة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بالحرمان من المشاركة القارية لمدة عامين، قبل أن يتم إلغاء القرار لاحقاً من قبل محكمة التحكيم الرياضية (كاس).
وفي حال تأكيد الإدانات، تشير التوقعات إلى احتمالية فرض عقوبات تشمل خصم نقاط من رصيد الفريق، أو حتى الطرد من الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما يعيد للأذهان العقوبات التي طالت أندية مثل إيفرتون ونوتنغهام فورست في الموسم الماضي بسبب مخالفات مالية أقل تعقيداً.


