أصدرت السلطات القضائية في تونس، اليوم الجمعة، بطاقات إيداع بالسجن بحق عدد من الموقوفين على خلفية مشاركتهم في تحركات مساندة لمعتقلي أسطول الصمود، في حين تمت إحالة القاصر آدم مبارك إلى قاضي الأطفال، وفق ما أفادت به هيئة الدفاع عن الموقوفين.
وتأتي هذه الإجراءات القضائية عقب حملة إيقافات طالت 15 شخصاً شاركوا في مسيرة تضامنية نُظمت في العاصمة تونس يوم 19 سبتمبر/أيلول الجاري للمطالبة بالإفراج عن معتقلي الأسطول. وبعد الإفراج عن اثنين منهم، مثل 13 موقوفاً أمام النيابة العمومية اليوم.
توسيع دائرة التوقيفات
وأوضحت هيئة الدفاع أن الإيقافات لم تقتصر على المشاركين في المسيرة الميدانية، بل طالت أشخاصاً من منازلهم أو أثناء تنقلهم، وسط تقارير عن توقيف أفراد من عائلة واحدة. وتأتي هذه التطورات في ظل مساعٍ حقوقية للمطالبة بإطلاق سراح القاصر آدم مبارك، حيث صرح أسامة الطاهري، رئيس منظمة الموفما التي ينتمي إليها الطالب، بأن المنظمة تطالب بالإفراج الفوري عنه مراعاةً لوضعه الدراسي وقصوره.
خلفية قضية أسطول الصمود
تأتي هذه الأحداث في وقت لا يزال فيه 4 من أعضاء الهيئة المسيرة لأسطول الصمود رهن الاعتقال، وهم: وائل نوار، وغسان الهنشيري، وغسان البوغديري، ونبيل الشنوفي. وكان القضاء التونسي قد قرر في 11 سبتمبر/أيلول تمديد إيقافهم لمدة 4 أشهر إضافية.
وتشمل التهم الموجهة للمعتقلين شبهات مالية، منها غسل الأموال والتحايل واستعمال وثائق محاسبية مزورة، وهي تهم تنفيها هيئة الدفاع جملة وتفصيلاً. يُذكر أن عدداً من الموقوفين خاضوا إضرابات طويلة عن الطعام احتجاجاً على ظروف احتجازهم، في حين لا تزال الجهات المساندة تواصل ضغوطها القانونية والحقوقية للإفراج عنهم.


