يتوجه البابا ليو الرابع عشر إلى فرنسا في زيارة رسمية تستغرق أربعة أيام، وهي الزيارة الأولى من نوعها لبابا الفاتيكان إلى البلاد منذ 18 عاماً. تبدأ الزيارة يوم الجمعة في باريس، حيث يجري البابا محادثات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه، قبل أن يلقي خطاباً أمام المسؤولين والمجتمع المدني الفرنسي.
رسالة حول كرامة الإنسان
يحمل البابا، وهو أول بابا أمريكي في تاريخ الكنيسة، رسالة مركزية تتمحور حول كرامة الإنسان. تأتي هذه الزيارة في توقيت حساس تشهد فيه الكنيسة الكاثوليكية في فرنسا تحديات قانونية واجتماعية، أبرزها القانون الجديد الذي أقرته فرنسا في أغسطس الماضي، والذي يمنح الحق في المساعدة على الموت للأشخاص الذين يعانون من أمراض مستعصية وغير قابلة للشفاء.
وعلى الرغم من معارضة الكنيسة الكاثوليكية لهذا القانون استناداً إلى مبادئها التي تدعو لحماية الحياة من الحمل وحتى الوفاة الطبيعية، إلا أن مراقبين يتوقعون ألا يتبنى البابا موقفاً تصادمياً حاداً خلال مباحثاته.
ملف الانتهاكات والعدالة
يتضمن جدول أعمال البابا ليو لقاءً خاصاً يوم الأحد في لورد مع سبعة من الناجين من الانتهاكات الجنسية التي ارتكبها رجال دين. ويأتي هذا اللقاء في ظل ظلال ثقيلة خلفتها تحقيقات مستقلة نُشرت عام 2021، قدرت تعرض نحو 330 ألف شخص للإساءة على أيدي رجال دين أو أشخاص مرتبطين بالكنيسة الكاثوليكية الفرنسية على مدار العقود السبعة الماضية.
يؤكد خبراء ومراقبون أن هذه الفضائح قد ألحقت ضرراً عميقاً بمصداقية المؤسسة الكنسية، مما يجعل ملف المساءلة والتعويضات محوراً أساسياً في حوارات البابا مع المعنيين.
أجندة الزيارة وتطلعات المستقبل
إلى جانب القضايا الداخلية لفرنسا، تتسع أجندة البابا لتشمل قضايا عالمية وإنسانية؛ حيث من المقرر أن يزور مركزاً لدعم المهاجرين في باريس، ويناقش قضايا الذكاء الاصطناعي، كما يختتم رحلته في مدينة ميتز بلقاء يركز على دور أوروبا في تعزيز السلام والوحدة.
تأتي هذه الزيارة في وقت تسعى فيه الكنيسة الكاثوليكية لإيصال صوتها في بلد يتمسك بتقاليد علمانية راسخة، وسط تراجع مستمر في نفوذ الكنيسة على السياسات العامة.
محطات رئيسية في البرنامج:
- لقاء الرئيس الفرنسي في قصر الإليزيه.
- خطاب في منظمة اليونسكو.
- إقامة قداس في كاتدرائية نوتردام.
- المشاركة في وقفة للشباب في استاد فرنسا.


