كشف تحقيق لصحيفة واشنطن بوست عن خلاف حاد نشب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والمهندس المعماري جيمس ماكريري الثاني، المسؤول عن المراحل الأولى لتصميم قاعة الاحتفالات الجديدة في البيت الأبيض، مما أدى إلى انسحاب الأخير من المشروع في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وبحسب وثائق ومصادر مطلعة، حذر ماكريري مراراً من أن التصميم الذي أصر عليه ترمب يفتقر إلى مسارات إخلاء آمنة وكافية للحاضرين في حالات الطوارئ، فضلاً عن غياب التدابير الوقائية الضرورية لعزل الحرائق ومنع انتقالها من المطبخ إلى القاعة الرئيسية.
Shalom Baranes, an architect at the firm designing the White House ballroom, declined to comment before the publication of Post story on President Trump’s clash with the project’s prior architect.
After the story published, Baranes provided a statement. https://t.co/9Ej2QSDMnG
— The Washington Post (@washingtonpost) September 24, 2026
أنا القانون: ترمب يرفض اشتراطات السلامة
ووفقاً للمصادر، رد ترمب على تحفظات المهندس بشأن قوانين البناء بالقول: أنا القانون، مؤكداً أن تلك المعايير لا تنطبق على أعمال الإنشاء داخل البيت الأبيض. وأظهرت الوثائق تدخل الرئيس المباشر في تفاصيل دقيقة عبر ملاحظات بخط يده على المخططات، شملت تعديلات على مواقع الأعمدة، اتجاه فتح الأبواب، وشطب سلالم الخدمة، بالإضافة إلى توسيع القاعة لتستوعب 1300 شخص بدلاً من 640، مما أدى إلى عجز في توفير حمامات كافية للسعة الجديدة.
مخاوف مستمرة وتساؤلات حول المعايير
على الرغم من انسحاب ماكريري، استمرت المخاوف داخل فريق العمل؛ حيث وصفت ملاحظات رسمية في اجتماعات لاحقة مسألة سلامة الأرواح بأنها مصدر قلق كبير، مشيرة إلى أن هذه المسائل تتطلب موافقة الرئيس. وفي المقابل، أكد شالوم بارانيس، الذي تولى المشروع لاحقاً، أن مجمع القاعة صُمم وفق معايير قوانين البناء الوطنية.
التفاف قانوني على الإجراءات الفدرالية
أوضحت التحقيقات أن المشروع تم تمريره عبر مقر الإقامة التنفيذي بدلاً من إدارة الخدمات العامة، مما جعله معفى من اللوائح الفدرالية الصارمة التي تحكم مشاريع البناء الحكومية. ورغم تأكيد شركة كلارك كونستراكشن التزامها بالقوانين، تظل تساؤلات جدية قائمة حول مدى مطابقة القاعة، التي تعد الأغلى ضمن مشاريع ترمب، لمعايير السلامة المطلوبة.
مشروع فخم بتكلفة باهظة
تتميز القاعة بتصاميم مذهبة مستوحاة من قصر فرساي ومنتجع مارالاغو، بتكلفة إجمالية تصل لمئات الملايين من الدولارات، يتحمل دافعو الضرائب نصفها تقريباً، بما في ذلك ميزانية ضخمة مخصصة لرقائق الذهب المستخدمة في الديكورات الداخلية.


