في ظل أجواء جيوسياسية بالغة التعقيد، وصل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى مدينة نيويورك على رأس وفد محدود، للمشاركة في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة. وقد أثارت هذه الزيارة تساؤلات أمنية حول طبيعة الجهات المسؤولة عن حماية الرئيس الإيراني على الأراضي الأمريكية.
وبحسب مصادر مطلعة، تقع مسؤولية تأمين بزشكيان بشكل مباشر على عاتق جهاز الخدمة السرية الأمريكي، الذي يتولى حمايته طوال فترة مشاركته في اجتماعات الأمم المتحدة. ولا تقتصر الترتيبات الأمنية على هذا الجهاز فحسب، بل تمتد لتشمل دائرة الأمن الدبلوماسي التابعة لوزارة الخارجية الأمريكية، والتي تتولى حماية بقية أعضاء الوفد الإيراني.
كما تشارك في هذه العملية المعقدة أجهزة أمنية إضافية، من بينها مكتب الاستخبارات في شرطة نيويورك، ومحققو الشرطة، ودوريات الطرق السريعة التي تتولى مرافقة الوفد أثناء تحركاته المصرح بها.
قيود مشددة على الحركة
رغم الترتيبات الأمنية المخصصة، يخضع الوفد الإيراني لقيود أمريكية صارمة تفرضها وزارة الخارجية؛ إذ سُمح لأعضاء الوفد بدخول الولايات المتحدة حصراً لغرض تمثيل إيران أمام الأمم المتحدة، مع إلزامهم بقصر أنشطتهم على الأعمال المرتبطة بالمنظمة الدولية.
وتشمل هذه القيود:
- الحركة: يتعين على أي عضو في الوفد يرغب بالتحرك خارج محيط مقر الأمم المتحدة أو منشآت البعثة الإيرانية الحصول على موافقة مسبقة من وزارة الخارجية الأمريكية.
- السلع والمشتريات: لا تزال العقوبات الأمريكية سارية، وتمنع الدبلوماسيين الإيرانيين من دخول بعض متاجر البيع بالجملة أو شراء السلع الفاخرة.
سياق أمني متوتر
تأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية توتراً متصاعداً، وتعد هذه المهمة الأمنية حلقة في سلسلة طويلة من الإجراءات المشابهة التي اتخذتها واشنطن في الزيارات السابقة، كما حدث في عام 2019. وتكتسب الإجراءات الحالية حساسية إضافية في ظل التطورات المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، وسط تحذيرات متبادلة بين طهران وواشنطن بشأن أي تصعيد عسكري محتمل.


