اتفاق تركي-عراقي لإنهاء الوجود العسكري في بعشيقة وتعزيز التعاون الأمني والاقتصادي

اتفاق تركي-عراقي لإنهاء الوجود العسكري في بعشيقة

توصلت تركيا والعراق إلى اتفاق يقضي بنقل قاعدة بعشيقة العسكرية التي تديرها أنقرة في شمال العراق إلى السلطات العراقية بشكل تدريجي. جاء ذلك عقب اجتماع عقده رئيس الوزراء العراقي مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وأعلن مكتب رئيس الوزراء العراقي أن الجانبين اتفقا على خارطة طريق تهدف إلى بسط سلطة الدولة العراقية بشكل كامل على منطقة سنجار، مع إنهاء وجود أي عناصر مسلحة أجنبية خارجة عن القانون، في إشارة إلى مقاتلي حزب العمال الكردستاني (PKK).

تعاون استراتيجي واقتصادي

إلى جانب الملف الأمني، شمل الاتفاق توسيع نطاق التعاون الاقتصادي بين البلدين، حيث تعهد الطرفان بزيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات، وتسريع وتيرة المشاريع الاستراتيجية المشتركة، وعلى رأسها مشروع طريق التنمية الذي يعد شرياناً حيوياً للربط التجاري بين المنطقة والعالم.

الرئيس
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك

خلفية تاريخية لقاعدة بعشيقة

تُعد قاعدة بعشيقة، الواقعة شمال شرق الموصل، نقطة خلافية طويلة الأمد بين البلدين. تأسست القاعدة في ديسمبر 2015 بموجب تفاهمات مع حكومة إقليم كردستان العراق لغرض تدريب القوات المحلية لمواجهة تنظيم داعش. وقد أثار انتشار نحو 600 جندي تركي في ذلك الوقت انتقادات واسعة من بغداد التي اعتبرت الخطوة انتهاكاً لسيادتها الوطنية.

مقاتلون
مقاتلون من حزب العمال الكردستاني في منطقة قنديل شمال العراق

ويأتي هذا الاتفاق ليتوج شهوراً من الجهود الدبلوماسية المكثفة التي قادتها بغداد لتعزيز سيطرتها على المناطق الحدودية، بالتوازي مع تنسيق أمني رفيع المستوى مع أنقرة، خاصة بعد أن ساهمت عملية السلام التي انطلقت عام 2025 في خفض حدة التوترات العسكرية في منطقة سنجار، مما مهد الطريق أمام السلطات الفيدرالية العراقية لتأكيد سيادتها على الشريط الحدودي.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص