فرضت السلطات الباكستانية، اليوم الأربعاء، قيوداً مشددة على مداخل العاصمة إسلام آباد، في إجراء استباقي قبيل الاحتجاجات التي دعت إليها حركة إنصاف المعارضة الأحد المقبل، للمطالبة بالإفراج عن رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان.
وشملت الإجراءات الأمنية إغلاق الطرق السريعة الرئيسية باستخدام حاويات الشحن الثقيلة، مع تكثيف التواجد الأمني بنشر نحو 35 ألف عنصر من الشرطة والقوات شبه العسكرية في العاصمة ومحيطها، بالإضافة إلى تعزيز القوات في المناطق الأخرى المرشحة لتشهد تجمعات احتجاجية.
وأكد وزير الداخلية، محسن نقوي، أن الحكومة ستتخذ كافة التدابير اللازمة لمنع المسيرة الاحتجاجية، واصفاً دعوات التظاهر بأنها غير قانونية، مشدداً على رفض الحكومة لأي محاولات لتعطيل حياة المواطنين أو إغلاق الطرق.
تضييق أمني وملاحقات قانونية
تأتي هذه التوترات في ظل تصعيد حكومي ضد قيادات حركة إنصاف، حيث قامت السلطات خلال الأيام الماضية باعتقال ثلاث من شقيقات عمران خان، وهن عليمة خان، والدكتورة عظمى خان، ونورين خان، إلى جانب المئات من نشطاء الحزب، وذلك بموجب قوانين الحفاظ على النظام العام في إقليم البنجاب.
من جانبها، انتقدت منظمة العفو الدولية هذه الإجراءات، واصفة استهداف أفراد عائلة خان والنشطاء السياسيين بأنه انتهاك صارخ لحقوق الإنسان، بما في ذلك حرية التعبير والتجمع السلمي، مطالبة السلطات الباكستانية بالإفراج الفوري عنهم.
خلفية الأزمة
يقبع عمران خان، البالغ من العمر 73 عاماً، في السجن منذ عام 2023، حيث يواجه أحكاماً بالسجن في قضايا فساد ينفي صحتها. وكان خان قد شغل منصب رئيس الوزراء في الفترة ما بين 2018 و2022، قبل أن تطيح به عملية تصويت بحجب الثقة وسط أزمة سياسية حادة وتوترات مع المؤسسة العسكرية.
وتطالب حركة إنصاف عبر مسيرة الأحد بالإفراج عن خان، وتوفير رعاية صحية ملائمة له، والسماح لذويه ومحاميه بزيارته بشكل منتظم، في ظل استقطاب سياسي حاد تشهده البلاد التي يبلغ عدد سكانها 240 مليون نسمة.


