حذر خبراء طبيون من أن الإصابات المرتبطة بالدراجات الكهربائية (e-scooters) والدراجات النارية الصغيرة (scrambler bikes) في أيرلندا تشهد ارتفاعاً بمعدلات أسية، مما يضع ضغوطاً هائلة على النظام الصحي المنهك بالفعل.
تفاقم الأزمة في أقسام الطوارئ
خلال جلسة استماع أمام لجنة العدل في البرلمان الأيرلندي، أكد المختصون أن أعداد الإصابات تضاعفت في بعض المستشفيات خلال العام الماضي. وأوضح الدكتور شين برودريك، من مستشفى ماتر الوطني للإصابات البليغة في دبلن، أن الحالات المسجلة في المستشفى تضاعفت، مشيراً إلى أن هذه الإصابات تستنزف موارد أقسام الطوارئ بشكل كبير.
من جانبه، أوضح الدكتور لوك فيليبس أن إصابات الأطراف الخطيرة التي تتطلب تدخلات جراحية هي الأكثر شيوعاً، محذراً من تداعيات ذلك على وحدات المرضى الداخليين. وأضاف فيليبس إحصائية مقلقة، حيث كشف أن 8% من المصابين هم من المشاة الذين تعرضوا للدهس من قبل مستخدمي الدراجات الكهربائية.
فئات عمرية أكثر عرضة للخطر
سلط الخبراء الضوء على ضعف فئة الأطفال والشباب، حيث أكد الدكتور فيليبس أن أكثر من ثلث حالات دخول المستشفيات بسبب إصابات الدماغ الرضحية بين الأطفال كانت مرتبطة بالدراجات الكهربائية.
وفي هذا السياق، شدد الدكتور برودريك على المسؤولية القانونية والأخلاقية للآباء، قائلاً: شراء دراجة كهربائية لطفل هو أمر غير قانوني. لا ينبغي للآباء الإقدام على ذلك، ويجب أن تكون هناك عواقب قانونية محتملة عند شراء هذه المركبات لمن هم دون السن القانونية.
تحديات الدراجات النارية الصغيرة (Scramblers)
أشار الأطباء إلى أن الدراجات النارية الصغيرة (scramblers) تسبب إصابات أكثر حدة مقارنة بالدراجات الكهربائية، نظراً للسرعات العالية التي تصل إليها، مما يؤدي إلى فترات مكوث أطول للمصابين في المستشفيات. وأكد الدكتور برودريك أن أعداد هذه الإصابات في مستشفيات الأطفال بأيرلندا قد تضاعفت هذا العام مقارنة بالعام الماضي.
استنزاف الموارد الطبية
شرح الدكتور فيليبس التكلفة التشغيلية للتعامل مع حادث واحد، قائلاً: عندما تصل إصابة بليغة إلى قسم الطوارئ، فإنها تتطلب فريقاً كاملاً من الأطباء والممرضين، بالإضافة إلى خدمات الأشعة وفرق التنويم، وقد يصل الأمر إلى إلغاء عمليات جراحية مجدولة في اليوم التالي بسبب ضغط العمليات الطارئة.
تجدر الإشارة إلى أن السلطات الأيرلندية تستعد لرفع الحد الأدنى لسن استخدام الدراجات الكهربائية من 16 إلى 18 عاماً في وقت لاحق من هذا الشهر، وهي خطوة لقيت ترحيباً من الأوساط الطبية كإجراء وقائي للحد من هذه الظاهرة.


