تغير في أساليب الجريمة
حذرت الشرطة البريطانية من تحول مقلق في أساليب ارتكاب جرائم التخدير (Spiking)، حيث بات الجناة يعتمدون على وسائل غير تقليدية لتخدير ضحاياهم، بما في ذلك استخدام السجائر الإلكترونية الفيب المشبعة بمواد مخدرة، بالإضافة إلى إساءة استخدام الأدوية المتاحة دون وصفة طبية.
وأكدت شرطة العاصمة أن التقارير الأمنية تشير إلى رصد سجائر إلكترونية تحتوي على مادة THC (المكون النفسي النشط في القنب) ومخدر سبايس، فضلاً عن استخدام جرعات عالية من أدوية شائعة مثل مضادات الهيستامين وأدوية دوار السفر.
انتقال التهديد إلى المنازل
كشفت التحقيقات عن تغير في النطاق الجغرافي لهذه الجرائم؛ إذ لم تعد الحوادث مقتصرة على الحانات والنوادي الليلية، بل لوحظ ارتفاع في عدد الحالات التي تقع داخل التجمعات الخاصة، كالحفلات المنزلية ومساكن الطلاب.
وفي هذا الصدد، صرح دانيال طومسون، المشرف على ملف جرائم التخدير في شرطة العاصمة، قائلاً: إن طبيعة هذه الجرائم تتغير بشكل متسارع، حيث يستخدم الجناة مجموعة أوسع من المواد، ويستهدفون الضحايا في بيئات خاصة كانوا يعتبرونها آمنة.
أهمية الإبلاغ الفوري
شددت السلطات الأمنية على أن المواد المستخدمة حديثاً غالباً ما تترك نافذة جنائية ضيقة، مما يعني سرعة تلاشي آثارها من الجسم. وأكد طومسون أن الإبلاغ في غضون الـ 12 ساعة الأولى يعد أمراً حاسماً لضمان:
- تأمين لقطات كاميرات المراقبة (CCTV).
- الحصول على الأدلة الجنائية الدقيقة.
- تحديد هوية الشهود وإلقاء القبض على المشتبه بهم.
واقع الإحصائيات
تشير البيانات إلى تسجيل أكثر من 2,700 واقعة مرتبطة بالتخدير خلال العام الماضي، بزيادة قدرها 20% عن العام السابق. ومن بين هذه الحالات، لم يفضِ سوى 131 بلاغاً إلى توجيه اتهامات أو إدانات، علماً بأن أكثر من نصف الضحايا تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عاماً.
كما حذرت الشرطة من أن أطقم الفحص الذاتي المتاحة عبر الإنترنت غالباً ما تفشل في كشف العديد من الأدوية الموصوفة أو الأدوية المتاحة دون وصفة، مما يزيد من تعقيد التعامل مع هذه القضايا جنائياً.


