في خطوة تصعيدية لافتة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتسخير قوة عسكرية غير مسبوقة ضد عصابات المخدرات في نصف الكرة الغربي، داعياً حلفاءه في تحالف درع الأمريكتين إلى تبني استراتيجية موحدة ضد ما وصفه بـ إرهاب المخدرات.
تحالف دولي ضد 24 منظمة إجرامية
حث ترامب قادة الدول الأعضاء في التحالف على تصنيف 24 منظمة إجرامية كتهديدات مشتركة للاستقرار، وملاحقتها بـ عقوبات ساحقة. ويضم التحالف 15 حكومة، اتفقت في بيان مشترك على تجميد أصول المنظمات المستهدفة، وفرض قيود على تأشيرات دخول أعضائها ومؤيديها، مع ملاحقتهم قضائياً.
وتتصدر القائمة منظمتان مصنفتان إرهابيتين من قبل واشنطن، وهما عصابة إم إس-13 (MS-13) ذات النفوذ الواسع في أمريكا الوسطى، وعصابة ترين دي أراغوا الفنزويلية التي توسع نشاطها ليشمل كولومبيا وبيرو وتشيلي. كما تشمل القائمة كارتيلات مكسيكية كبرى وجماعات مسلحة في كولومبيا والبرازيل وبيرو.
تحديات قانونية وانقسام إقليمي
ورغم الحماس الأمريكي، يرى مراقبون أن تنفيذ هذه الإجراءات لا يزال رمزياً في الوقت الراهن، نظراً لضرورة التزام كل دولة بإجراءاتها القانونية والتشريعية المحلية. وفي هذا السياق، بدأت كولومبيا بالفعل في اتخاذ خطوات تشريعية في البرلمان لتقنين هذه الإجراءات.
ويأتي هذا التحرك في ظل انقسام إقليمي واضح؛ حيث انضمت دول حليفة لترامب إلى التحالف، بينما رفضت دول أخرى مثل البرازيل والمكسيك المشاركة. وقد عبر الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن رفضه لهذا النهج، محذراً من محاولات فرض هيمنة خارجية، ومؤكداً في كلمته أمام الأمم المتحدة أن البرازيل ليست فناءً خلفياً لأحد.
نهج أمني مثير للجدل
يأتي هذا الاجتماع في سياق استراتيجية أوسع للإدارة الأمريكية تهدف إلى تبني نهج هجومي ضد تهريب المخدرات. فمنذ عودته للسلطة، صنف ترامب الكارتيلات كمنظمات إرهابية أجنبية، ونفذت القوات الأمريكية عشرات الضربات ضد قوارب في الكاريبي والمحيط الهادئ، مما أسفر عن مقتل أكثر من 223 شخصاً، وهو ما أثار انتقادات خبراء الأمم المتحدة الذين حذروا من أن هذه العمليات قد تنتهك القانون الدولي.


