أظهر استطلاع حديث أجرته رويترز/إبسوس هبوطاً حاداً في نسبة تأييد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لتصل إلى 32%، مسجلةً بذلك أدنى مستوى لها منذ توليه منصبه. يأتي هذا التراجع في ظل تنامي الاستياء داخل القاعدة الجمهورية تجاه استراتيجية البيت الأبيض في التعامل مع الضغوط المعيشية المتفاقمة.
انحسار الدعم داخل القاعدة الحزبية
تشير البيانات إلى تحول ملحوظ في مواقف الناخبين الجمهوريين، حيث انخفضت نسبة المؤيدين لأداء ترمب إلى 73%، مقارنة بـ 82% في استطلاع أجري قبل أسبوع واحد فقط. وتعد هذه الأرقام مؤشراً مقلقاً للحزب الجمهوري الذي يسعى للحفاظ على أغلبيته في الكونغرس خلال انتخابات التجديد النصفي القادمة.
أزمة تكاليف المعيشة وتداعيات الملفات الخارجية
أكد المشاركون في الاستطلاع أن تكاليف المعيشة تمثل القضية الأكثر إلحاحاً وتأثيراً على قراراتهم الانتخابية. وقد سجل الاستطلاع معارضة واسعة لسياسات ترمب الاقتصادية، حيث أبدى 51% من الجمهوريين عدم رضاهم عن إدارته لهذا الملف، مقابل 44% فقط أبدوا تأييدهم، وهي المرة الأولى التي تتفوق فيها نسبة الرفض على القبول داخل الحزب نفسه.
ويعزو المحللون هذا التراجع إلى التداعيات الاقتصادية المستمرة منذ اندلاع الحرب على إيران في فبراير الماضي، والتي تسببت في موجة ارتفاع حاد في أسعار الوقود والطاقة، مما ألقى بظلاله الثقيلة على وعود ترمب الانتخابية التي أطلقها في يناير 2025 بشأن كبح التضخم وإنهاء الحروب الخارجية.
منهجية الاستطلاع
أجري الاستطلاع عبر الإنترنت بمشاركة 1277 مواطناً أمريكياً، وبلغ هامش الخطأ الإحصائي 3 نقاط مئوية، مما يعكس حالة من التململ الشعبي العام تجاه الأداء الحكومي الحالي في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.


