توحيد البشمركة.. هل يضع خارطة طريق لإنهاء السلاح المنفلت في العراق؟

توحيد البشمركة.. هل يضع خارطة طريق لإنهاء السلا

خطوة استراتيجية لإنهاء الانقسام العسكري

يُشكل إعلان أربيل توحيد قوات البشمركة تحت مظلة وزارة واحدة خطوة مفصلية لإنهاء الانقسام العسكري التاريخي في إقليم كردستان العراق، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات جوهرية بشأن إمكانية البناء على هذه التجربة لتطبيق مقاربة مماثلة تُنهي حالة السلاح المنفلت وتُعزز حصر السلاح بيد الدولة في بغداد.

ويرى المحلل السياسي كفاح محمود أن دمج الوحدة 80 التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني والوحدة 70 التابعة للاتحاد الوطني الكردستاني يعد إنجازاً يطوي عقوداً من الانقسام. وأشار محمود إلى أن اللجان الفنية عملت منذ عام 2016 بدعم من التحالف الدولي وواشنطن ودول أوروبية لتأسيس جيش وطني بعيداً عن الخلافات الحزبية.

قوات
قوات البشمركة في إقليم كردستان العراق

سحب الذرائع وتحديات التطبيق

من جانبه، يرى أستاذ الفكر السياسي طالب محمد كريم أن توقيت الإعلان يكتسب أهمية دولية، كونه يسقط الذرائع التي كانت تعتمدها الفصائل المسلحة للتهرب من حصر السلاح. وأوضح أن الحكومة العراقية منحت مهلة للفصائل لتسليم أسلحتها، مما خلق تبايناً في المواقف بين فصائل أبدت استجابة، وأخرى أعلنت رفضها الصريح.

وأضاف كريم أن التحدي الأساسي يكمن في الانتقال من الإعلام السياسي إلى الواقع العملي، عبر برامج تعبوية ودمج حقيقي للبيانات، مؤكداً أن نقل مركز القوة من التعددية الحزبية إلى مؤسسة رسمية واحدة هو المسار العملي الوحيد لتكريس المفهوم الدستوري لاحتكار الدولة للقوة.

الحكومة
الحكومة العراقية حددت مهلة للفصائل لتسليم سلاحها للدولة

الدعم الأمريكي ورهان الاستقرار

على الصعيد الدولي، ترحب الأوساط الأمريكية بخطوة توحيد قيادة وسيطرة البشمركة، خاصة في ظل توجه واشنطن لتخفيض وجودها العسكري في العراق. وأكد المدير التنفيذي لمركز صوفان كولن كلارك أن واشنطن ستواصل تقديم المساعدة والتدريب وتوطيد الشراكة مع القوات العراقية، محذراً في الوقت ذاته من أن انشغال الإدارة الأمريكية بالأزمات الإقليمية قد يؤدي إلى تشتيت التركيز السياسي على ملف حصر السلاح في العراق.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص