يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم غدٍ الثلاثاء، للمشاركة في مراسم توقيع ثلاثية رسمية تجمع قادة الدنمارك وغرينلاند، لإبرام اتفاقية أمنية استراتيجية تحدد مصير الجزيرة في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة القطب الشمالي.
وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن الرئيس ترامب سيلتقي برئيسة وزراء الدنمارك ميتي فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن، لترسيخ هذه الشراكة التي تهدف إلى ضمان أمن كل من غرينلاند والولايات المتحدة.
أهداف الاتفاقية وتفاصيلها
تشمل الاتفاقية الجديدة بنوداً حاسمة تمنح الولايات المتحدة حقوقاً دائمة للوصول، والتمركز، والتحليق الجوي فوق أراضي الجزيرة. وتهدف الخطوة بشكل أساسي إلى منع الخصوم الدوليين من إقامة قواعد عسكرية أو تعزيز وجودهم في المنطقة الاستراتيجية.
من جانبها، أعربت رئيسة وزراء الدنمارك ميتي فريدريكسن عن تفاؤلها بهذه الخطوة، مؤكدة أنها اتفاقية عظيمة لغرينلاند ومملكة الدنمارك والولايات المتحدة، مشيرة إلى انعكاساتها الإيجابية على حلف الناتو وأمن القارة الأوروبية.
حماية أمن القطب الشمالي
تأتي هذه التحركات في وقت شهدت فيه منطقة القطب الشمالي سباقاً محموماً؛ حيث عملت روسيا على توسيع وجودها العسكري هناك على مدى عقود، بالتوازي مع تعزيز الصين لحضورها الاقتصادي والعسكري في المنطقة.
وأوضح مسؤول أمريكي أن الاتفاقية السابقة كانت تترك ثغرات تسمح لأي دولة -بما في ذلك الخصوم- ببناء قواعد عسكرية أو إرسال قوات إلى غرينلاند، وهو ما تعالجه الاتفاقية الجديدة عبر وضع آليات صارمة لمنع الاستثمار في القطاعات الحساسة، مع التأكيد في الوقت ذاته على اعتراف الولايات المتحدة بسيادة مملكة الدنمارك وسلامة أراضيها، وحق شعب غرينلاند في تقرير مصيره.


