سباق الحسم في المغرب: الأحزاب تكثف حملاتها الانتخابية لكسب ثقة 15.8 مليون ناخب

سباق الحسم في المغرب: الأحزاب تكثف حملاتها الانتخا

تخوض 27 حزباً سياسياً في المغرب سباقاً محموماً للفوز بـ 395 مقعداً في مجلس النواب، وذلك مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 سبتمبر الجاري، في استحقاق انتخابي يكتسب أهمية بالغة في ظل تحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة.

تتصدر قائمة الملفات المطروحة للنقاش العام قضايا ارتفاع تكاليف المعيشة، والضغط على الخدمات العامة، ومعدلات البطالة بين الشباب التي بلغت 37.3 في المئة للفئة العمرية بين 15 و24 عاماً. وقد تحولت مقرات الأحزاب والأسواق الشعبية في مختلف المدن إلى غرف عمليات ميدانية، حيث تستخدم الفرق الانتخابية مكبرات الصوت والمنشورات المباشرة للتواصل مع 15.8 مليون ناخب مسجل.

أنصار
أنصار حزب الاستقلال خلال تجمع انتخابي في سوق أسبوعي بإقليم الخميسات، 19 سبتمبر 2026 [AFP]

استراتيجيات التواصل: بين الميدان والمنصات الرقمية

أكد مديرو الحملات الانتخابية أن العمل الميداني يعتمد على خرائط دقيقة للمناطق التي يتواجد فيها المواطنون بكثافة. وأوضح الوالي الشتوكي، مدير حملة حزب العدالة والتنمية، أن الهدف من الاجتماعات المباشرة هو فهم توقعات المواطنين وتحويل الملاحظات الميدانية إلى رؤى سياسية، مشيراً إلى أن اللقاءات المباشرة تتيح حواراً هادئاً وشفافاً بعيداً عن صخب الحملات التقليدية.

من جانبه، يرى جواد الشافدي، رئيس المرصد المغربي للمشاركة السياسية، أن نجاح أي حزب لا يقتصر على نشاط مقراته، بل يرتبط بقوة المرشح ومدى امتداده المحلي وشبكة علاقاته. وأضاف الشافدي: العملية الانتخابية نظام مركب يجمع بين التنظيم الحزبي، وقوة المرشح، والقدرة على تحويل الحركة التنظيمية إلى أصوات انتخابية حقيقية.

نشطاء
نشطاء الحركة الشعبية يوزعون منشورات انتخابية في سوق أسبوعي بإقليم الخميسات [AFP]

خطاب سياسي يتجاوز مهرجانات الصور

دعت فاطمة التامني، مرشحة تحالف اليسار، إلى تبني نهج تواصل جديد يبتعد عن الاستعراض الدعائي. وقالت: لا نريد تحويل الحملة إلى مهرجان من الصور والشعارات، بل نسعى لفتح حوار واضح حول قضايا النقل، والسكن، والتلوث، وبناء علاقة سياسية قائمة على المساءلة والوفاء بالالتزامات.

وفي السياق ذاته، أشار يوسف آيت سيدي سعيد، الناشط في حزب التقدم والاشتراكية، إلى أن الحملة الانتخابية لم تعد مجرد فترة للتعريف بالبرامج، بل فرصة للإنصات المستمر للمواطنين. وأكد أن المنصات الرقمية أصبحت أداة حيوية للوصول إلى الشباب وتعزيز التفاعل، لكنها تظل مكملة للعمل الميداني الذي يظل المعيار الأساسي لقياس نبض الشارع.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص