تستعد المملكة المغربية لاستحقاق 23 سبتمبر 2026، الذي يحمل في طياته تغييرات هيكلية وتنظيمية تميزه عن انتخابات 2021، حيث يركز الجدول الرسمي للاقتراع حصراً على انتخاب 395 عضواً في مجلس النواب، بعدما كان الناخبون في المحطات السابقة يصوتون في توقيت واحد لانتخابات تشريعية وجماعية وجهوية.
ارتفاع قياسي في وتيرة الترشيحات
كشفت بيانات وزارة الداخلية عن تنامٍ ملحوظ في التنافس الانتخابي؛ فقد سجلت انتخابات 2026 تقديم 1615 لائحة محلية تضم 5505 مرشحين، مقارنة بـ 1472 لائحة و5046 مرشحاً في دورة 2021. ويصل متوسط المنافسة في هذا الاستحقاق إلى أكثر من 18 مرشحاً عن كل مقعد محلي.
ويتوزع التنافس على 305 مقاعد في الدوائر المحلية، و90 مقعداً للدوائر الجهوية، مع اعتماد نظام التمثيل النسبي وفق قاعدة أكبر بقية، دون اللجوء إلى مزج الأصوات أو التصويت التفضيلي.
رقمنة المسارات التنظيمية
من أبرز المستجدات في هذه الدورة، اعتماد مسطرة إلكترونية لإيداع تصريحات الترشح عبر منصة رقمية مخصصة، بالتوازي مع الإجراءات التقليدية لإيداع أصول الملفات لدى السلطات المختصة. وقد عُرضت هذه الآليات الجديدة على قادة الأحزاب السياسية خلال الاجتماعات التحضيرية التي عُقدت في شهر يوليو الماضي.
شبكة رقابة واسعة لضمان النزاهة
في إطار تعزيز الشفافية، أعلن المجلس الوطني لحقوق الإنسان عن اعتماد 3006 ملاحظين وملاحظات لمتابعة كافة مراحل العملية الانتخابية بشكل مستقل ومحايد. ويضم هذا الطاقم 783 مراقباً من المجلس، و2023 يمثلون جمعيات وطنية، إلى جانب مشاركة هيئات دولية وإقليمية.
وعلى الصعيد الإجرائي، فعلت وزارة الداخلية ورئاسة النيابة العامة اللجنة المركزية لتتبع الانتخابات، مدعومة بلجان إقليمية تضم الولاة والعمال وممثلي النيابة العامة، لضمان سلامة العملية الانتخابية في مختلف مراحلها.
وخلاصة القول، يرتكز الفارق بين اقتراع 2026 ومحطة 2021 على ثلاث ركائز أساسية: انفراد الانتخابات التشريعية، الزخم المرتفع في الترشيحات، وتوسيع نطاق الإجراءات الرقمية والرقابية لضمان سير العملية الانتخابية.


