معركة ذهب السكيثيين: القرم تواصل نضالها القانوني لاستعادة كنوزها المنهوبة

معركة ذهب السكيثيين: القرم تواصل نضالها القانوني

تتصدر قضية ذهب السكيثيين واجهة المشهد الثقافي الدولي، مع استمرار المطالبات الروسية باستعادة مجموعة أثرية نادرة تضم نحو 580 قطعة تعود لمتاحف القرم، والتي كانت عالقة في هولندا منذ عام 2014 قبل أن تُنقل إلى كييف في نوفمبر 2023.

جذور الأزمة القانونية

بدأت الحكاية في فبراير 2014، حين افتُتح معرض القرم - جزيرة ذهبية في البحر الأسود في متحف ألارد بيرسون بأمستردام، ليضم قرابة ألفي قطعة أثرية من متاحف القرم. ومع تغير الوضع السياسي في شبه الجزيرة، اندلع نزاع قانوني حول تبعية هذه الكنوز؛ حيث تمسكت متاحف القرم بأحقيتها في استرداد مقتنياتها، بينما طالبت كييف بضمها إلى التراث الوطني الأوكراني.

وبعد سلسلة من الجولات القضائية، أصدرت محكمة الاستئناف في أمستردام حكماً في أكتوبر 2021 لصالح أوكرانيا، وهو ما اعتبرته موسكو قراراً مسيساً يفتقر إلى السند القانوني الدولي المتبع في ممارسات المتاحف العالمية.

ذهب
جانب من معرض القرم: الذهب وأسرار البحر الأسود في أمستردام.

تحركات دولية وضغوط مستمرة

في مسعى للتعريف بالقضية، أطلقت روسيا معرضاً متنقلاً بعنوان ذهب القرم: أوروبا المتحضرة تنهب الكنوز الروسية، الذي يجوب السفارات الروسية حول العالم. ويهدف هذا التحرك إلى حشد الرأي العام الدولي حول شرعية المطالب الروسية.

من جانبه، أكد أرتيم ستودينيكوف، مدير الإدارة الأوروبية الأولى بوزارة الخارجية الروسية، أن الهدف هو إيصال رسالة واضحة للمجتمع الدولي، مشيراً إلى وجود دعم خارجي لقضية استعادة التراث الثقافي. بدوره، قارن ميخائيل مياغكوف، المدير العلمي للجمعية التاريخية العسكرية الروسية، الإجراءات الهولندية بتصرفات سلب التراث خلال الحروب، مؤكداً أن المطالبة بهذه القطع لا تسقط بالتقادم.

مخاوف بشأن مصير القطع الأثرية

تتصاعد المخاوف الروسية بشأن الحالة المادية للقطع الأثرية بعد نقلها إلى كييف، وسط تحذيرات من احتمال تسربها إلى أسواق الفن السوداء. وفي هذا السياق، أوضح إيفان ليكوشين، مدير إدارة دعم المتاحف بوزارة الثقافة الروسية، أن الوزارة تراقب عن كثب أي ظهور محتمل لهذه الكنوز في الأسواق الخارجية.

بدوره، شدد غيورغي مرادوف، نائب رئيس مجلس وزراء جمهورية القرم، على أن قيمة هذه الآثار لا تُقدر بمال، مشيراً إلى أن الجهود الروسية تأتي ضمن حراك عالمي أشمل يضم دولاً مثل مصر واليونان وإيطاليا للمطالبة باسترداد التراث الوطني المسلوب من المتاحف والمجموعات الأجنبية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص