إنجلترا وويلز تعتمدان محاكم متخصصة لجرائم الاغتصاب والاعتداء الجنسي

إنجلترا وويلز تعتمدان محاكم متخصصة لجرائم الاغتصاب

أعلن رئيس الوزراء البريطاني عن خطة شاملة لإحداث تغيير جذري في النظام القضائي بإنجلترا وويلز، تتضمن تخصيص محاكم متخصصة للتعامل مع قضايا الاغتصاب والاعتداءات الجنسية، وذلك في مسعى لتعزيز حماية الضحايا وتسريع وتيرة التقاضي.

إجراءات لضمان خصوصية الضحايا

بموجب الخطة التي تقدر تكلفتها بنحو 23 مليون جنيه إسترليني، سيتم تخصيص قاعة محكمة واحدة على الأقل في كل محكمة كراون كورت لهذه القضايا خلال العامين المقبلين. ولضمان حماية الضحايا من الاحتكاك المباشر بالمتهمين، ستوفر المحاكم مداخل وغرف انتظار منفصلة، وهو إجراء كان متاحاً في السابق لكنه مرهون بتوفر الإمكانات، ليصبح الآن حقاً أصيلاً.

تحسين تجربة التقاضي

تتضمن الإصلاحات الجديدة حزمة من التغييرات الإدارية والفنية لضمان معالجة أكثر إنسانية للقضايا:

  • توفير تدريب مدرك للصدمات لكافة موظفي المحاكم.
  • تعيين جهة اتصال واحدة ومحددة لكل ضحية لمتابعة سير القضية.
  • تحديد مواعيد ثابتة للجلسات بدلاً من الاعتماد على قوائم الانتظار المتغيرة.

وفي هذا السياق، أكد رئيس الوزراء أن هذه الخطوة تهدف إلى إعادة التوازن لميزان العدالة ووضع الضحايا في المقام الأول، مشيراً إلى أن معدلات الإدانة في جرائم الاغتصاب لا تزال منخفضة بشكل مخيب للآمال، مما يضطر الضحايا للانتظار لسنوات طويلة للحصول على العدالة.

إشادة بجهود النائبة شارلوت نيكولز

أثنت الحكومة على شجاعة النائبة العمالية شارلوت نيكولز، التي شاركت تجربتها الشخصية كضحية اغتصاب، مطالبة بإصلاحات جذرية لتقليل تراكم القضايا. وكانت نيكولز قد كشفت في البرلمان عن معاناتها مع انتظار استمر لأكثر من 1000 يوم حتى تُنظر قضيتها.

وعلقت نيكولز على هذه الخطوة قائلة: أنا فخورة بأن تغييراً جوهرياً قد نتج عن قراري بالتنازل عن سرية هويتي للحديث عن تجربتي الخاصة، فهذا يمثل علامة فارقة ستسهم في تخفيف العبء عن الضحايا.

دعم حقوقي وتطلعات مستقبلية

من جانبها، رحبت مؤسسة Rape Crisis بهذه الإصلاحات، واصفة إياها بـ الخطوة المهمة للأمام التي ستلبي احتياجات الضحايا والناجين بشكل أفضل. وتعد هذه المبادرة جزءاً من سلسلة قرارات حكومية تهدف إلى معالجة العنف ضد النساء والفتيات، ضمن استراتيجية أوسع يتبناها حزب العمال لخفض معدلات هذا العنف إلى النصف خلال العقد القادم.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص