دعت الشيخة هند بنت حمد آل ثاني، نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر، إلى إطلاق تحالف عالمي يستهدف توظيف الرياضة كأداة جوهرية للتنمية الاجتماعية، مع التركيز على تحويل الالتزامات الدولية المتعلقة بتمكين النساء والفتيات إلى سياسات عملية وبرامج قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.
جاءت هذه الدعوة خلال حوار رفيع المستوى استضافته مؤسسة قطر بالتعاون مع ويلتون بارك في بريطانيا، بمشاركة نخبة من صناع السياسات، وخبراء التنمية، وممثلين عن منظمات دولية ومؤسسات رياضية، لمناقشة سبل تعزيز الشمولية وإزالة العوائق التي تحد من مشاركة النساء والفتيات في المجال الرياضي، خاصة في دول الجنوب العالمي.
من الالتزامات إلى التنفيذ
وأكدت الشيخة هند أن التحالف المقترح يسعى لترجمة التعهدات الدولية إلى خطوات ملموسة، مشددة على استعداد مؤسسة قطر لقيادة هذه الجهود. وأوضحت أن تحقيق التكافؤ يتطلب مقاربة تراعي التحديات الخاصة التي تواجهها النساء، مثل مخاوف السلامة، والوصمة الاجتماعية، ونقص الدراسات العلمية الموجهة لاحتياجاتهن.

وأضافت: الرياضة إحدى أقوى أدوات التنمية التي لم تُستثمر إمكاناتها بالقدر الكافي، فهي وسيلة لبناء الثقة وتنمية المهارات القيادية. كما استندت الدعوة إلى القرار الأممي رقم 59/17 بشأن الرياضة وحقوق الإنسان، الذي بادرت قطر بتقديمه وحظي برعاية 71 دولة.
الرياضة كمسار للتمكين الشامل
من جانبه، أشار خليل الرحمن، رئيس الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى أن الرياضة تمنح الفتيات أدوات للقيادة ومواجهة التحديات، مؤكداً أن هذه المكتسبات تمتد لتشمل الحياة الدراسية والمهنية. وبدورها، شددت مريم بنت علي بن ناصر المسند، وزيرة الدولة للتعاون الدولي بوزارة الخارجية القطرية، على ضرورة إشراك النساء والفتيات ذوات الإعاقة في مراحل تصميم البرامج الرياضية لضمان استدامتها وفاعليتها.

مبادرات ميدانية ومذكرة سياسات
كشفت مؤسسة قطر عن تعاون مرتقب مع ويلتون بارك لإعداد موجز سياسات يهدف لإزالة العوائق أمام الفئات الأكثر احتياجاً. وتستعرض البيانات جهوداً ملموسة، حيث شاركت أكثر من 70 ألف امرأة وفتاة في أنشطة رياضية داخل المدينة التعليمية خلال العامين الماضيين، بالإضافة إلى مبادرات مثل رسم الدروب وفي الدائرة التي تستهدف الوصول إلى 50 ألف طفل وشاب في 10 دول، مع تدريب آلاف المدربين والمعلمين لدعم هذا التوجه العالمي.



