كواليس أزمة القميص.. لماذا رفض لامين جمال التضامن مع سبتة وأحرج برشلونة؟

كواليس أزمة القميص.. لماذا رفض لامين جمال التضام

كشفت تقارير صحفية عن تفاصيل مثيرة خلف كواليس قرار نادي برشلونة بالامتناع عن ارتداء شعار Todos somos caballas (كلنا كاباياس) خلال مواجهة ليفانتي الأخيرة، مؤكدة أن الموقف لم يكن مجرد صدفة بل كان نتيجة حسابات سياسية دقيقة تجنب من خلالها النادي الدخول في أزمة دبلوماسية.

المبادرة التي أطلقتها رابطة رجال الأعمال في فالنسيا، والتي لاقت تجاوباً من عدة أندية إسبانية على رأسها ريال مدريد، تحولت إلى ملف شائك بسبب الحساسية المرتبطة بمدينة سبتة، التي تعتبرها المملكة المغربية جزءاً من ترابها الوطني وتطالب باستعادتها، مما جعل من شعار التضامن رسالة سياسية ذات صدى دولي يتجاوز البعد الرياضي أو الاقتصادي.

موقف لامين جمال الحاسم

تشير التقارير إلى أن النجم الشاب لامين جمال، ذو الأصول المغربية، أبدى تحفظاً واضحاً ورفضاً قاطعاً لارتداء القميص الذي يحمل الشعار المذكور. هذا الموقف الفردي وضع إدارة النادي الكتالوني أمام خيارين أحلاهما مر؛ فإما إجبار اللاعب على المشاركة مما قد يضعه في مواجهة مع جماهيره أو يجعله عرضة لانتقادات حادة، أو سحب الفريق بالكامل من المبادرة، وهو الخيار الذي اتخذته الإدارة لتجنب التفسيرات السياسية.

تباين المواقف بين الأندية

على الجانب الآخر، لم تكن مشاركة ريال مدريد في الحملة أمام إلتشي خالية من التوتر؛ حيث رصدت عدسات الكاميرات محاولات من نجوم كبار في صفوف الميرينغي، مثل كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور وإبراهيما كوناتي، لإخفاء الرسالة الموجودة على القمصان أو عدم إظهارها بشكل كامل، في إشارة ضمنية إلى حالة من عدم الارتياح تجاه فرض قضايا جيوسياسية داخل المستطيل الأخضر.

ويؤكد مراقبون أن قرار برشلونة بالانسحاب الكامل كان محاولة لتحقيق توازن دقيق بين الحياد المؤسسي وحماية لاعبيه من الاستقطاب، في ظل صراع طويل الأمد حول الوضع القانوني لمدينة سبتة التي تقع تحت الإدارة الإسبانية منذ قرون، وتظل نقطة خلاف دائمة في العلاقات بين الرباط ومدريد.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص