أكد وزير الصحة الأمريكي، روبرت كينيدي جونيور، التزامه بدعم تطلعات المجموعات المناهضة للقاحات، واصفاً نفسه بـالصديق القوي والثابت لهم داخل البيت الأبيض. جاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها في مؤتمر الدفاع عن صحة الأطفال، وهي منظمة غير ربحية كان يشغل فيها سابقاً منصب الرئيس والمستشار القانوني.
وخلال كلمته في العاصمة واشنطن، استعرض كينيدي ما وصفه بإنجازات الإدارة الأمريكية خلال الأشهر الـ19 الماضية، مشيراً إلى أن الإدارة تعمل على تحويل أولويات هذه المجموعات إلى سياسات رسمية، مؤكداً للحضور: لقد أنجزنا في 19 شهراً أموراً كانت تبدو غير قابلة للتصور قبل عامين.
تحركات مثيرة للجدل في السياسة الصحية
تطرق كينيدي إلى خطوات الإدارة الأمريكية الرامية لتقليص جدول تطعيمات الأطفال وإعادة هيكلة اللجنة الاستشارية المعنية باللقاحات، وهي إجراءات واجهت عقبات قضائية مؤخراً. كما أشاد بقرارات الرئيس الأمريكي الرامية لتعديل إرشادات اللقاحات، بما في ذلك الأمر التنفيذي الذي صدر الشهر الماضي ويدعو إلى تباعد زمني في إعطاء لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية، وهو توجه يخالف توصيات المؤسسات الطبية والجمعيات العلمية.
وفي معرض دفاعه عن هذه التوجهات، قال كينيدي: نحن لم نسحب اللقاحات من أحد، لقد حافظنا على الوصول إليها، لكننا بدأنا في طرح الأسئلة التي يطرحها ملايين الآباء الأمريكيين منذ سنوات.
انتقادات حادة وتزايد المخاوف الصحية
تأتي تصريحات كينيدي في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة أسوأ عام لمرض الحصبة منذ 35 عاماً، مع تسجيل سبع وفيات مرتبطة بالمرض خلال العامين الماضيين، وهو رقم يتجاوز إجمالي الوفيات المسجلة في العقود الثلاثة السابقة.
وقد أثارت هذه التصريحات انتقادات واسعة، حيث اتهم جوش شابيرو، حاكم ولاية بنسلفانيا، كينيدي بتأجيج الخوف وانعدام الثقة. وكتب شابيرو في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي: اختار وزير الصحة أن يقضي وقته اليوم في مخاطبة مؤتمر رائد لنكران اللقاحات، حيث دفع بسردية تواصل تأجيج الخوف وانعدام الثقة.
يُذكر أن كينيدي والرئيس الأمريكي كانا قد أثارا جدلاً واسعاً العام الماضي بربطهما بين ما وصفاه بـالارتفاع الهائل في حالات التوحد واستخدام مادة تايلينول (باراسيتامول) أثناء الحمل، وهي ادعاءات قوبلت برفض قاطع من المجتمع العلمي والخبراء الصحيين الذين أكدوا عدم وجود أي دليل علمي يدعم هذه المزاعم.


