نجح فريق من علماء الفلك في تسجيل إنجاز علمي غير مسبوق باكتشاف أصغر كوكب خارج المجموعة الشمسية يتم رصده حتى الآن، والذي أطلق عليه اسم إلياس 2-24 بي (Elias 2-24 b). هذا الكوكب الذي لا يزال في مراحل تكوينه الأولى، يمثل تحدياً جديداً لنظريات تشكل الأجرام السماوية.
يبلغ حجم الكوكب الجديد حجماً يقارب حجم كوكب المشتري، لكنه يوصف بـ الرضيع كونياً، إذ يقدر عمره بأقل من مليون سنة فقط. ويأتي هذا الاكتشاف ليحطم الرقم القياسي السابق، حيث كانت أصغر الكواكب المكتشفة سابقاً تتجاوز أعمارها حاجز الـ 5 ملايين سنة.
BREAKING ?: Astronomers have found the youngest planet ever discovered
— Latest in space (@latestinspace) September 17, 2026
Its less than a million years old, called Elias 2-24 b pic.twitter.com/7cK9rGtoPk
كيف تم اكتشاف الكوكب الرضيع؟
قادت الطالبة أندريا برناردي من جامعة دييغو بورتاليس في تشيلي فريقاً بحثياً للتنقيب في البيانات الأرشيفية لمرصد كيك في هاواي، حيث ركزت الدراسة على النجم إلياس 2-24 المحاط بقرص كثيف من الغاز والغبار. وكانت ملاحظات سابقة من مصفوف مرصد أتاكاما المليمتري الكبير (ALMA) قد ألمحت إلى وجود اضطراب في فجوة داخل قرص الحطام المحيط بالنجم، وهو ما أكدته البيانات الجديدة.
اعتمد الفريق على تقنية Coronagraph المتطورة في مرصد كيك، والتي تعمل على حجب وهج ضوء النجوم البعيدة للسماح بالتقاط الضوء الخافت المنعكس من الكواكب المختبئة في مداراتها، وهو ما مكنهم من رصد هذا الكوكب بشكل مباشر.
أهمية الاكتشاف للنماذج العلمية
يؤكد الخبراء أن هذا الاكتشاف يفتح آفاقاً جديدة لفهم المراحل المبكرة من نشأة الكواكب. وفي هذا السياق، أوضح لوكاس ثيسا، الأستاذ في معهد الدراسات الفيزيائية الفلكية في تشيلي والمؤلف المشارك في الدراسة، أن نماذج تكوين الكواكب الحالية تواجه صعوبة في تفسير هذا الاكتشاف، مشيراً إلى أن إلياس 2-24 بي يكشف عن وجود عمليات كونية هامة لم تكن مدرجة في الحسابات السابقة.
ويتطلع المجتمع العلمي إلى استخدام أجهزة Coronagraph الأكثر تطوراً والمثبتة على تلسكوب نانسي غريس رومان الفضائي التابع لناسا، لإجراء المزيد من عمليات الرصد المباشر التي قد تعيد صياغة فهمنا لتطور الأنظمة الشمسية.


