تُعد إيران واحدة من أكثر الدول خضوعاً لنظام عقوبات دولي متشعب، حيث تواجه قيوداً متداخلة تفرضها الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والمملكة المتحدة، والأمم المتحدة. وتستهدف هذه التدابير قطاعات حيوية تشمل الصادرات النفطية، والنظام المصرفي، والبرامج النووية والصاروخية، والأنشطة العسكرية، بالإضافة إلى مسؤولين حكوميين بارزين.
الأمم المتحدة
في سبتمبر 2025، أعادت الأمم المتحدة تفعيل عقوبات واسعة النطاق ضد إيران عبر تفعيل آلية الزناد ضمن قرار مجلس الأمن رقم 2231، مما أدى إلى استعادة ستة قرارات سابقة استهدفت البرامج النووية والعسكرية، وتشمل:
- حظر الأسلحة: منع نقل الأسلحة التقليدية من وإلى إيران.
- البرنامج النووي وتخصيب اليورانيوم: حظر توريد المواد والمعدات والتكنولوجيا التي تسهم في هذه الأنشطة.
- الصواريخ الباليستية: قيود على الأنشطة المرتبطة بالصواريخ القادرة على حمل رؤوس نووية.
- المالية والتجارة: تجميد الأصول والرقابة على المعاملات المرتبطة بالبرامج المحظورة.
- العقوبات الموجهة: استهداف كيانات وأفراد متورطين في البرامج المشمولة بالحظر.
الولايات المتحدة الأمريكية
تفرض وزارة الخزانة الأمريكية (مكتب مراقبة الأصول الأجنبية - OFAC) حزمة عقوبات تهدف إلى عزل إيران عن النظام المالي الدولي، وتشمل:
- حظر تجاري شامل: منع معظم عمليات التبادل التجاري والاستثمارات.
- العقوبات الثانوية: استهداف الكيانات الأجنبية التي تتعامل مع إيران في قطاعات التكنولوجيا، الأصول الرقمية، الذهب، الطيران، والشحن.
- العقوبات القطاعية: تقييد الصادرات والخدمات الموجهة لقطاعي الطاقة والشحن الإيراني.
- حقوق الإنسان والإرهاب: استهداف الحرس الثوري الإيراني وأفراد بصفات إرهابيين دوليين.
- تجميد الأصول: حجز مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية في المؤسسات المالية الأمريكية.
الاتحاد الأوروبي
يراجع الاتحاد الأوروبي عقوباته بشكل دوري، وتتركز في:
- القيود النووية: حظر توريد السلع والتكنولوجيا المرتبطة بالبرنامج النووي.
- الحظر التجاري: منع استيراد النفط والمنتجات البترولية، وتقييد تصدير السلع مزدوجة الاستخدام (العسكرية والمدنية).
- القطاعات الاقتصادية: تشمل الشحن، الطيران، البتروكيماويات، والمعادن كالفولاذ والألمنيوم.
- الأسلحة: حظر بيع أو نقل الأسلحة ومكوناتها.
المملكة المتحدة
تتبنى لندن نظاماً عقابياً يتماشى إلى حد كبير مع المعايير الدولية، ويشمل:
- تجميد أصول المؤسسات المالية الإيرانية المرتبطة بالبرامج النووية.
- فرض عقوبات على قطاعات الشحن والسلع الحساسة.
- حظر توريد الخدمات المالية للكيانات الإيرانية الخاضعة للعقوبات.
- عقوبات مرتبطة بملفات حقوق الإنسان، بما في ذلك حظر السفر وتجميد الأصول.
دول أخرى
إلى جانب القوى الكبرى، طبقت دول مثل أستراليا، كندا، اليابان، نيوزيلندا، النرويج، وسويسرا نسخاً خاصة من هذه العقوبات، مع تركيز خاص على ملفات حقوق الإنسان والبرنامج النووي الإيراني.


