أعلنت شركة كاسبرسكي عن أجندة النسخة الثامنة عشرة من قمة محللي الأمن (SAS 2026)، والتي من المقرر أن تحتضنها جزيرة بالي الإندونيسية في الفترة من 20 إلى 23 أكتوبر 2026. وتنعقد القمة هذا العام تحت شعار الفوضى السيبرانية، في خطوة تهدف إلى كسر القوالب التقليدية للمؤتمرات التقنية، والتركيز على تعزيز التعاون الإبداعي لمواجهة التهديدات الرقمية المتسارعة.
مواجهة التهديدات العابرة للأنظمة
تستعد القمة لاستعراض تحقيقات معمقة حول هجمات سيبرانية معقدة تستهدف قطاعات حيوية. ومن أبرز المحاور التي سيناقشها الخبراء:
- التجسس المتقدم: كشف حملات تستهدف البرمجيات الثابتة (UEFI) في الهيئات الدبلوماسية، وتحليل أساليب مجموعات الهجمات المستمرة المتقدمة (APT) مثل مجموعة Lazarus.
- أمن الأجهزة الاستهلاكية: استعراض ثغرات أمنية في وحدات التحكم بأنظمة أندرويد في السيارات، واختراقات منصات الألعاب مثل بلاي ستيشن 5، بالإضافة إلى ثغرات تنفيذ التعليمات البرمجية عن بُعد في ألعاب شهيرة مثل Counter-Strike وDota 2.
- هجمات البوتات: تحليل شبكة Kimwolf الضخمة التي تستهدف أجهزة Android TV بقدرات هجومية هائلة.
الذكاء الاصطناعي: سلاح ذو حدين
تخصص القمة مساحة واسعة لبحث التداخل بين الأمن السيبراني وتعلم الآلة. وسيتم استعراض كيف يمكن للنماذج اللغوية الكبيرة أتمتة اكتشاف ثغرات اليوم صفر، حيث يشير باحثون إلى نجاح تقنيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي في رصد أكثر من 100 ثغرة في أنظمة أندرويد، إلى جانب استعراض هجمات تستهدف أنظمة الذكاء الاصطناعي نفسها دون الحاجة لتفاعل المستخدم.
نهائيات مسابقة التقط العلم (CTF)
تتوج فعاليات القمة بالمنافسات النهائية العالمية لمسابقة التقط العلم (CTF) لعام 2026، حيث يتنافس 13 فريقاً من النخبة العالمية وفق نظام الدفاع والهجوم، للفوز بجوائز مالية تصل إلى 18 ألف دولار أمريكي.
وفي هذا السياق، أكد إيغور كوزنتسوف، مدير فريق البحث والتحليل العالمي في كاسبرسكي، أن شعار الفوضى السيبرانية يعكس الضرورة الملحة للتفكير خارج الأطر التقليدية، مشدداً على أن تبادل الخبرات وبناء علاقات موثوقة بين الباحثين هو خط الدفاع الأول في مواجهة التهديدات المتطورة.


