أكد الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أن أمن المملكة العربية السعودية يمثل ركيزة أساسية لأمن الإمارات، مشدداً على أن هذا الترابط قائم ومستمر بغض النظر عن الظروف الإقليمية الراهنة.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية ضمن قمة الإعلام العربي في دبي، حيث استعرض قرقاش توجهات السياسة الخارجية الإماراتية في التعامل مع ملفات المنطقة، لا سيما العلاقة مع إيران وتداعيات الهجمات التي يشنها الحوثيون.
استراتيجية التعامل مع إيران
أوضح قرقاش أن نهج الإمارات تجاه إيران يستند إلى ثلاثة محاور رئيسية، أولها: الردع والدفاع عن سيادة الدولة، وثانيها: المرونة في الحوار بهدف صياغة مستقبل جديد يتجاوز الأزمات الحالية، بينما يركز المحور الثالث على حماية المصالح الوطنية العليا لدولة الإمارات.
وحول لقاء ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد، مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش قمة بريكس في الهند، وصف قرقاش اللقاء بأنه جيد جداً، مشيراً إلى وجود توافق على ضرورة قلب الصفحة والنظر للمستقبل، رغم اعترافه بأن وجهات النظر قد لا تكون متطابقة في كافة الملفات.
بين العلاقة والثقة
وشدد المستشار الدبلوماسي على ضرورة التمييز بين بناء العلاقة وبناء الثقة، قائلاً: العلاقة تتطلب تعاملاً براغماتياً واقعياً يقرأ الجغرافيا والتاريخ، أما الثقة فهي موضوع آخر تماماً سيستغرق سنوات عديدة، نظراً لما واجهناه من عدوان مبيت استهدف دول الخليج ككل.
أمن المنطقة ومضيق هرمز
وفيما يخص التوترات في مضيق هرمز، أكد قرقاش أن محاولات فرض واقع جديد في المضيق لن تنجح، داعياً الجانب الإيراني إلى تبني نظرة واقعية تدرك أن استقرار المنطقة يصب في مصلحة الجميع، بما في ذلك إيران التي تحتاج إلى بيئة إقليمية مستقرة لدعم تطلعاتها التنموية والاقتصادية.
موقف حازم تجاه الميليشيات
وجدد قرقاش موقف الإمارات الرافض لأي تهديد يمس الأراضي السعودية، قائلاً: محاولة استهداف مكة المكرمة أو أي شبر في المملكة أمر مرفوض تماماً. وأضاف أن المنطقة عانت طويلاً من سيطرة الميليشيات المسلحة، مؤكداً أن سياسة الإمارات تهدف إلى تعزيز الدولة الوطنية في المنطقة، حيث إن أي سلاح يخرج عن سيطرة الدولة لا يخدم أمن البلاد، بل يعمل على تقويض استقرارها.


