في خطوة دبلوماسية غير تقليدية، أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، عن نيته توجيه دعوة رسمية لقائد المجلس العسكري في ميانمار، مين أونغ هلاينغ، لزيارة ماليزيا، بهدف تسريع عملية إعادة لاجئي الروهينجا إلى بلادهم.
وأوضح إبراهيم في تصريحات عبر بودكاست أن هذه المبادرة تأتي كبديل عن أسلوب المواجهة والضغط الدبلوماسي التقليدي، مؤكداً أن الهدف هو فتح قنوات تواصل مباشرة تضمن عودة آمنة للاجئين الذين لا يحملون جنسية ميانمارية. وقال إبراهيم: أدعوهم لنثبت أننا يمكن أن نكون أصدقاء، وأن نتبادل التجارة، ولكن بشرط أن تقبل ميانمار عودة اللاجئين.
تحديات دبلوماسية معقدة
تأتي هذه الدعوة في وقت لا يزال فيه المجتمع الدولي يعزل النظام العسكري في ميانمار منذ انقلاب عام 2021. ورغم أن ماليزيا كانت من أشد منتقدي الانتهاكات ضد أقلية الروهينجا، إلا أن إبراهيم يرى أن التفاوض المباشر مع المجلس العسكري هو السبيل الوحيد لحلحلة الأزمة الإنسانية، خاصة في ظل رفض منظمة آسيان الاعتراف بشرعية السلطة الحالية في ميانمار.
الواقع الإنساني في ماليزيا
تستضيف ماليزيا حالياً أكثر من 126 ألفاً من لاجئي الروهينجا، رغم أنها ليست من الدول الموقعة على اتفاقية الأمم المتحدة للاجئين لعام 1951. وفي سياق الجهود المبذولة، بدأت كوالالمبور تنفيذ المرحلة الأولى من برنامج طوعي لإعادة اللاجئين، حيث من المقرر عودة 1500 شخص من المؤهلين إلى ميانمار في 29 سبتمبر الجاري، وذلك في إطار اتفاق أوسع يشمل إعادة 5000 لاجئ لتخفيف الضغوط المتزايدة على المجتمعات المحلية في ماليزيا.
يذكر أن مين أونغ هلاينغ، الذي يسعى للحصول على شرعية دولية منذ توليه الرئاسة في أبريل، قد قام بزيارات خارجية شملت الصين والهند وروسيا، بالإضافة إلى عدد من دول آسيان، وقد تكون ماليزيا محطته القادمة في حال قبول هذه الدعوة المشروطة.


