أزمة داخل وكالة الهجرة الأمريكية: توظيف عشوائي وتسريح سري لموظفين غير مؤهلين

أزمة داخل وكالة الهجرة الأمريكية: توظيف عشوائي وتس

كشفت تقارير حديثة عن وجود خلل هيكلي في حملة التوظيف الواسعة التي أطلقتها وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية، حيث أدى تسريع إجراءات التعيين إلى تجاوز بروتوكولات التدقيق الأمني الأساسية، مما وضع الوكالة في مواجهة تداعيات إدارية وأمنية خطيرة.

توسع استثنائي على حساب المعايير

بدأت الأزمة بعد توقيع إدارة الرئيس دونالد ترمب قانوناً يهدف إلى مضاعفة عدد ضباط الوكالة من 10 آلاف إلى 22 ألف ضابط. ونتيجة لهذا الضغط، نظمت الوكالة فعاليات توظيف مكثفة، مع تقليص فترات التدريب الأساسي وإلغاء القيود العمرية، مما جذب أكثر من 220 ألف متقدم في غضون أشهر قليلة.

وكالة
وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية أطلقت حملة توظيف العام الماضي لمضاعفة عدد ضباطها (غيتي)

وأظهرت مذكرات داخلية رفعها أحد المسؤولين إلى مكتب المفتش العام بوزارة الأمن الداخلي في أغسطس 2025، أن الوكالة قامت بتوظيف ضباط قبل استكمال التحقق من خلفياتهم، حيث سُمح لبعض المتقدمين بمباشرة العمل دون إجراء فحوصات ائتمانية أو مطابقة للبصمات أو حتى التحقق من الهوية.

مخاطر ميدانية وتداعيات قانونية

أكد محامي المُبلّغ عن هذه التجاوزات، كيفن أوين، أن إهمال متطلبات التدقيق الأساسية أدى إلى نشر ضباط في الميدان دون معرفة كافية بخلفياتهم، وهو ما يثير مخاوف جدية بشأن سلامة الإجراءات الأمنية المتبعة.

أوين:
أوين: وكالة الهجرة والجمارك لم تلتزم بمتطلبات التدقيق الأساسية قبل تعيين الموظفين الجدد (أسوشيتد برس)

عمليات التسريح: تصحيح مسار أم فشل إداري؟

في الأشهر الأخيرة، بدأت الوكالة في إنهاء خدمة عدد من الموظفين الجدد الذين تم تعيينهم مؤخراً، وذلك بعد اكتشاف ضعف في الأداء أو ظهور مؤشرات سلبية في سجلاتهم المهنية كانت تستوجب الرصد قبل التوظيف.

وتعد حالة جوزيف مور، الذي كان يعمل ضابطاً للترحيل قبل إنهاء خدماته، مثالاً بارزاً على تبعات هذا التسريع؛ حيث تبين لاحقاً وجود ملاحظات تتعلق بمسيرته المهنية السابقة، بما في ذلك فصله من جهات إنفاذ قانون أخرى. وقد أثارت هذه الواقعة تساؤلات حول فعالية نظام التوظيف الذي اعتمد بشكل كلي على المعالجة الإلكترونية دون مقابلات شفهية أو تقييمات شخصية دقيقة.

من جانبها، تصر وكالة الهجرة والجمارك على أن عمليات الفصل تأتي في إطار مراجعة الأداء الدوري لضمان توظيف الأفضل، مؤكدة أنها تلتزم بمعايير صارمة لملاحقة الجرائم الخطيرة وأنها ستستمر في اتخاذ القرارات اللازمة بحق من لا يستوفي معاييرها المهنية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص