في مغامرة استثنائية تعكس قوة الإرادة البشرية، يواصل الزوجان بافل وتمارا رحلتهما التاريخية عبر الأراضي الروسية، معتمدين على السير على الأقدام فقط كطريقة وحيدة للتنقل، في محاولة لإثبات قدرة الإنسان على قطع هذه المسافات الشاسعة دون وسائط نقل.
بدأت الرحلة في 19 يناير الماضي من قلب الساحة الحمراء في موسكو، بهدف قطع مسافة إجمالية تصل إلى 9500 كيلومتر وصولاً إلى مدينة فلاديفوستوك في أقصى الشرق الروسي.
أرقام قياسية في اليوم الـ 240
سجل الزوجان إنجازاً شخصياً لافتاً في اليوم الـ 240 من رحلتهما، حيث تمكنا من قطع 60.14 كيلومتراً في يوم واحد، وذلك خلال مسارهما من قرية ستيبنوي في بورياتيا إلى مدينة بتروفسك زابايكالسكي. وقد تطلب هذا الإنجاز البدني المذهل تنفيذ نحو 80 ألف خطوة في يوم واحد، ليصل إجمالي المسافة المقطوعة منذ انطلاق الرحلة إلى حوالي 6313 كيلومتراً.
محطات الرحلة والاستقبال الشعبي
وعند وصولهما إلى مدينة بتروفسك زابايكالسكي في 16 سبتمبر، حظي الزوجان باستقبال حافل من قبل سكان المدينة والمسؤولين المحليين، حيث وفّر لهما الأهالي أماكن للإقامة، مما أتاح لهما فرصة لالتقاط الأنفاس وقضاء يوم للراحة واستكشاف معالم المدينة قبل استئناف المسير.
وقد مر الزوجان بمحطات مفصلية خلال رحلتهما، حيث دخلا إقليم إيركوتسك في 5 أغسطس، ثم انتقلا إلى بورياتيا في 2 سبتمبر، وصولاً إلى زابايكالسكي، في مسار يوثقانه يومياً عبر منصات التواصل الاجتماعي، وسط تفاعل واسع من المتابعين الذين يواكبون مغامرتهما.
الطريق إلى النهاية
وبعد قطع أكثر من ثلثي المسافة، لم يتبق أمام بافل وتمارا سوى 3300 كيلومتر للوصول إلى وجهتهما النهائية في فلاديفوستوك. ووفقاً لخطتهما الزمنية، من المقرر أن تختتم هذه المغامرة الفريدة في أبريل 2027، بعد سنوات من السعي المتواصل على الطرقات الروسية.


