سجل الجنيه المصري تراجعاً ملحوظاً أمام الدولار الأمريكي بنهاية تعاملات اليوم، في أكبر خسارة يومية تشهدها العملة المحلية منذ ثلاثة أشهر، حيث ارتفع سعر صرف الدولار بنحو 47 إلى 58 قرشاً في مختلف البنوك المصرية.
مستويات الأسعار في البنوك
بلغ أعلى سعر للبيع في ختام التعاملات 51.99 جنيه مقابل 51.89 جنيه للشراء في كل من المصرف المتحد، ومصرف أبوظبي الإسلامي، والبنك المصري الخليجي. وفي البنك الأهلي المصري وبنك مصر، صعد الدولار إلى 51.79 جنيه للشراء و51.89 جنيه للبيع، بينما استقر متوسط السعر في السوق عند 51.80 جنيه للشراء و51.90 جنيه للبيع.
وتعكس هذه القفزة اتساع نطاق الحركة السعرية خلال ساعات التداول، حيث بدأ الدولار تعاملاته الصباحية بمستويات أقل؛ إذ سجل في البنك الأهلي وبنك مصر 51.32 جنيه للشراء و51.42 جنيه للبيع.
عوامل الضغط على سوق الصرف
تأتي هذه التحركات في ظل ترقب الأسواق العالمية لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي هذا الأسبوع، وسط حالة من عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وتقلبات أسعار النفط، وهي عوامل تؤثر بشكل مباشر على تدفقات رؤوس الأموال في الأسواق الناشئة.
كما يراقب المستثمرون حركة الأموال الساخنة في أدوات الدين المحلية، حيث تظل الحساسية عالية تجاه أي تغير في اتجاهات التدفقات الاستثمارية التي قد تضغط على العملة المحلية. يأتي ذلك في وقت أعلن فيه البنك المركزي المصري عن وصول الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى مستوى قياسي بلغ 57.21 مليار دولار بنهاية شهر أغسطس الماضي، بزيادة قدرها 920 مليون دولار عن الشهر السابق.
أنظار المستثمرين تتجه لـ 24 سبتمبر
تترقب الأوساط الاقتصادية اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري المقرر في 24 سبتمبر الجاري، والذي سيحسم مسار أسعار الفائدة في ظل التطورات الاقتصادية الإقليمية والعالمية الراهنة وتأثيرها على سوق الصرف المحلي.


