في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران، برزت قاعدة موفق السلطي الجوية (قاعدة الأزرق) في الأردن كواحدة من أبرز الأهداف التي طالتها الصواريخ الإيرانية، في خطوة وصفتها طهران بأنها رد على العمليات العسكرية الأمريكية.
تفاصيل الهجوم الأخير
أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ هجمات صاروخية مدمرة استهدفت القوات الأمريكية المتمركزة في قاعدة الأزرق بمحافظة الزرقاء الأردنية. ووفقاً للبيانات الإيرانية، استهدفت الصواريخ مواقع الصيانة والتحضير الخاصة بمقاتلات إف-35 وإف-16 وإف-15، زاعمة إلحاق أضرار جسيمة بالمرافق العسكرية.
من جانبها، أكدت القوات المسلحة الأردنية أنها تعاملت مع 20 صاروخاً باليستياً، حيث تم اعتراض 18 منها وتدميرها، بينما سقط صاروخان في مناطق مفتوحة دون تسجيل أي إصابات بشرية. وأكد مسؤول في الإدارة الأمريكية أن الرد الإيراني كان غير فعال أمام أنظمة الدفاع الجوي المتكاملة.
الأهمية الاستراتيجية لقاعدة الأزرق
تعد قاعدة موفق السلطي ركيزة أساسية للوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، وتكتسب أهميتها من عدة عوامل:
- مركز لوجستي متقدم: تُستخدم القاعدة كمركز استراتيجي لطائرات الشحن سي-17 ونحو 60 طائرة مقاتلة.
- العمق الاستراتيجي: توفر القاعدة للأردن والولايات المتحدة عمقاً استراتيجياً بعيداً عن مرمى الصواريخ المباشر مقارنة بدول الخليج.
- مهام الاستطلاع: تعتبر القاعدة حيوية لعمليات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع (ISR) فوق سوريا والعراق.
- التجهيزات التقنية: تضم القاعدة حظائر متطورة قادرة على استيعاب وإخفاء مقاتلات الجيل الخامس، مما يجعلها هدفاً ذا أولوية في الحسابات الإيرانية.
سياق التصعيد
بدأت هذه الجولة من التصعيد قبل أسابيع، حيث وسعت إيران نطاق استهدافها ليشمل القواعد التي تستضيف قوات أمريكية في الأردن، بعد أن كانت تقتصر على أهداف في مياه الخليج. ويشير تقرير لخدمة أبحاث الكونجرس الأمريكي إلى أن الأردن يستضيف قرابة 4000 جندي أمريكي موزعين على عدة مواقع، من بينها قاعدة الأزرق وقاعدة الملك فيصل الجوية، بالإضافة إلى موقع البرج 22 في شمال شرق المملكة.
وعلى الرغم من إعلان إيران المتكرر عن استهداف القاعدة منذ مارس الماضي، إلا أن السلطات الأردنية تؤكد بشكل مستمر جاهزية منظوماتها الدفاعية في اعتراض التهديدات الجوية وحماية أمن المملكة.


