طرح فيزيائيون فلكيون من معهد «تاتا» للأبحاث الأساسية نظرية علمية جديدة ومثيرة، تشير إلى إمكانية نشوء ثقوب سوداء داخل النجوم الحية، حيث تعمل كـ طفيليات تلتهم النجم من قلبه حتى تنهي وجوده بالكامل.
آلية التكوين: المادة المظلمة في قلب النجوم
تشير الدراسة إلى أن الثقوب السوداء لا تتشكل فقط نتيجة لانفجارات المستعرات العظمى (السوبرنوفا) كما هو معروف، بل يمكن أن تتولد داخل الأقزام البيضاء والنجوم النيوترونية. وتعتبر هذه النجوم مصائد مثالية للمادة المظلمة؛ إذ تنجذب جسيماتها وتتراكم في النواة لتزداد كثافتها بشكل كبير، مما يؤدي في النهاية إلى انهيارها وتكون ثقب أسود صغير.
مراحل التهام النجم
وفقاً للباحثين، يبدأ هذا الثقب الأسود في ابتلاع مادة النجم بسرعة فائقة، متجاوزاً قدرة النجم على التبخر الإشعاعي (وفق نظرية هوكينغ). وتختلف الكتلة الحرجة اللازمة لبدء هذه العملية حسب نوع النجم:
- في الأقزام البيضاء: تبلغ الكتلة الحرجة للثقب الأسود نحو 40 طناً.
- في النجوم النيوترونية: تبلغ الكتلة الحرجة نحو 600 طن.
بمجرد تجاوز هذه العتبة، ينمو الثقب الأسود بسرعة ويستمر في التهام النجم من الداخل حتى يبتلعه بالكامل.
آفاق جديدة لفهم الكون
يفتح هذا الاكتشاف أفقاً جديداً لاختبار نماذج المادة المظلمة؛ حيث يرى العلماء أن وجود الأقزام البيضاء والنجوم النابضة القديمة يمثل دليلاً في حد ذاته، إذ لو كانت هذه العملية تحدث بوتيرة سريعة، لاختفت العديد من النجوم المتراصة منذ زمن بعيد. ويغير هذا الطرح من فهمنا لتطور النجوم، إذ يطرح احتمالية أن يخفي كل نجم في سماء الليل طفيلياً كونياً يعمل على تحويل بنيته من الداخل قبل القضاء عليه.


