دافعت المستشارة الألمانية السابقة، أنغيلا ميركل، عن قرار حكومتها السابق بالاعتماد على الغاز الروسي، مؤكدة أن موسكو أثبتت على مدار عقود، بما في ذلك حقبة الحرب الباردة، أنها كانت شريكاً موثوقاً في توريد الطاقة، رغم ما أثاره هذا التوجه من توترات دبلوماسية متكررة مع الولايات المتحدة الأمريكية.
وأوضحت ميركل في معرض تبريرها لهذا التوجه الاستراتيجي أن العوامل الاقتصادية لعبت دوراً محورياً في اتخاذ هذا القرار؛ حيث كانت تكلفة الغاز الروسي آنذاك أقل بكثير مقارنة ببدائله المتاحة. وأشارت إلى أن ألمانيا كانت ستضطر إلى تحمل أعباء مالية باهظة وشراء الغاز بأسعار مرتفعة منذ عام 2014 لولا هذا الترتيب، وهو ما مكن البلاد من تأجيل هذا العبء الاقتصادي حتى عام 2022.
وفيما يتعلق بمشاريع خطوط الأنابيب، لفتت المستشارة السابقة إلى أن مشروع نورد ستريم 2 لم يدخل حيز التشغيل الفعلي، بينما تم إغلاق خط نورد ستريم 1 في مراحل لاحقة. وأكدت أن المزايا الاقتصادية، إلى جانب صعوبة التعامل مع موردين بديلين وغياب الغاز الأمريكي عن المعادلة في ذلك الوقت، كانت العوامل الأساسية التي سهلت اتخاذ قرار الاعتماد على الغاز الروسي لضمان استقرار الطاقة في ألمانيا.


