تحول إلى كابوس طائفي.. كيف ضاعفت مكالمة هاتفية تعذيب صحفيتين داخل مركز شرطة هندي؟

تحول إلى كابوس طائفي.. كيف ضاعفت مكالمة هاتفية ت

كشفت شهادات مروعة لصحفيتين هنديتين، نفيسة خان وشاهين خان، عن تفاصيل تعرضهما للاحتجاز والاعتداء الجسدي واللفظي داخل مركز شرطة ساكيت في العاصمة نيودلهي، في واقعة تعكس انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان على أساس الهوية الدينية.

بدأت الواقعة عندما أوقفت عناصر من الشرطة الصحفيتين أمام مستشفى خاص في نيودلهي دون إبداء أسباب قانونية. وعلى الرغم من ادعاء الشرطة نيتها إيصالهما إلى منزلهما، إلا أنه تم اقتيادهما قسراً إلى مركز الشرطة، حيث بدأت فصول المعاناة بمحاولة مصادرة هواتفهما الشخصية واحتجازهما دون توجيه أي تهمة واضحة.

نقطة التحول: أنتِ مسلمة؟

تصف شاهين اللحظة الفاصلة في مركز الشرطة، حيث قامت شرطية بانتزاع هواتفهما والانهيال عليهما بالضرب والصفع. إلا أن وتيرة العنف تصاعدت بشكل وحشي فور تلقي أحد الهواتف مكالمة ظهر عليها اسم محمد خان.

تقول شاهين: بمجرد رؤية الاسم، بدأت عناصر الشرطة بالصراخ: أوه، أنتِ مسلمة؟ هكذا إذن!. وتضيف نفيسة أن هذا الكشف حول الاعتداء المهني إلى استهداف مباشر لهويتهما الدينية، حيث تعرضتا للضرب المبرح بالعصي والإهانات اللفظية، مؤكدة أن شعورها بالخطر تضاعف في تلك الغرفة المغلقة لكونها امرأة وصحفية ومسلمة في آن واحد.

تساؤلات حول العدالة

حاولت نفيسة خلال الاعتداء مواجهة المعتدين قائلة: حتى لو كنا مسلمات، فما المشكلة؟ هل هذه جريمة؟، وطالبت بضرورة المساواة في المعاملة بين جميع المواطنين بغض النظر عن دياناتهم. لكن اعتراضها لم يزد الشرطة إلا عنفاً، حيث استمر الضرب الذي خلّف آثاراً جسدية واضحة.

تختتم الصحفيتان شهادتهما بالتعبير عن صدمتهما من مؤسسة كان يفترض بها حماية المواطنين، مشيرتين إلى أن الجروح الجسدية قد تندمل مع الوقت، لكن الصدمة النفسية وفقدان الثقة في النظام الأمني يظلان آثاراً قائمة لا يمكن محوها بسهولة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص