تحذير أممي: إزالة الركام في غزة قد تطمس أدلة على جرائم حرب

تحذير أممي: إزالة الركام في غزة قد تطمس أدلة على ج

حذرت مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، من أن عمليات إزالة الركام في قطاع غزة قد تؤدي إلى تدمير أدلة حيوية على جرائم حرب محتملة ارتكبت خلال الحرب الإسرائيلية على القطاع.

وأكدت ألبانيز، في تصريحات لها يوم الاثنين، أن الدول والشركات التي تشارك في إزالة الأنقاض قد تواجه مسؤولية جنائية دولية نتيجة طمس الأدلة المتعلقة بالجرائم المرتكبة، مشددة على أن شرط إعادة إعمار غزة بمحو ماضيها والأدلة اللازمة لتحقيق العدالة للضحايا هو أمر غير مقبول على الإطلاق.

محو الأدلة وتغيير الواقع الديموغرافي

يأتي هذا التحذير بعد مرور عامين على قرار محكمة العدل الدولية الذي ألزم إسرائيل باتخاذ تدابير فعالة لمنع تدمير الأدلة المتعلقة باتهامات بموجب اتفاقية منع الإبادة الجماعية. وفي سياق متصل، أشار تقرير صادر عن المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان الشهر الماضي إلى أن إزالة الحطام قد تكون محاولة متعمدة لهندسة ديموغرافية ومحو للأدلة الجنائية.

وكان الجيش الإسرائيلي قد نفذ في أغسطس الماضي عملية واسعة النطاق شملت سحق وخلط ونقل ملايين الأطنان من الركام من مواقع متعددة، بما في ذلك مقابر ومناطق كانت تضم رفات بشرية.

آلاف الضحايا تحت الأنقاض

تقدر السلطات الفلسطينية أن أكثر من 8,000 شخص لا يزالون مفقودين تحت الأنقاض، في وقت تستمر فيه إسرائيل في منع دخول الآليات الثقيلة والمعدات الجنائية اللازمة لاستخراج الجثث.

وفي هذا الصدد، أوضح رئيس جهاز الدفاع المدني في غزة، رائد الدهشان، أن عمليات انتشال الضحايا من تحت الأنقاض قد تستغرق حوالي 90 يوماً في حال توفر المعدات المناسبة، بينما قد تمتد العملية لسنوات في ظل استمرار الحصار ونقص الإمكانيات.

يشار إلى أن شمال غزة شهد يوم الأحد الماضي مراسم دفن جماعية لنحو 100 شخص، بينهم 60 طفلاً، بعد انتشال رفاتهم من تحت ركام المباني المدمرة في مدينة غزة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص